الحرير/
بقلم/سامي التميمي
كان ولايزال علماً من أعلام العراق ، طاردته السلطات الحاكمة القمعية في العراق ، بسبب أراءاه وتوجهاته الفكرية والأدبية والعقائدية ، كان قريباً جداً من الوطن والمواطن ، عشقه الناس لصدقه ومصداقية حديثة ورواياته والأدلة الواقعية والثبوتية .
الكثير من السياسين والتجار يملكون السلطة والمال والأعلام ، ولكنهم لايملكون محبة الناس .
عندما كنت شاباً وقبل أن أدخل الجامعة ، كنت أتابع محاضراته من بعض الأذاعات والتلفزيونات العربية والأيرانية ، ولكن بصعوبة لأن البث آنذاك كان صعباً للغاية ، وبسبب دور السلطات البعثية في حجب أو تشويش على تلك المحاضرات ، وأيضا كنا نتداول محاضراته القيمة ( بشريط الكاسيت القديم فديو ومسجل ) .
كانت لي أجمل فرصة في حياتي أن ألتقيه في سوريا ( السيدة زينب ع ) .
عندما حضر لزيارة السيدة زينب ع ، كنت مع أصدقاء لي فبادرنا وسلمنا عليه وقلنا له ( هل ممكن أن نلتقط صورة معك للذكرى ) قال ؛ بكل سرور يا أولادي ولكن أخاف عليكم من تلك الصورة ، لكي لاتصبح دليل أتهام من قبل السلطات البعثية في العراق ، وتحاكمون بتهم بريئة .
قلنا له ياشيخنا الجليل ( لاعليك ، محبتك أشرف التهم لنا ) .
ألتقطنا الصور وكان وجهه البشوش المنير ، يجعلك لاتمل النظر أليه .
وكان السائق المكلف مو قبل الرئاسة السورية ينتظره على باب السيدة زينب ع .
وفي أحد المؤتمرات الدينية في مصلى السيدة زينب ع ، كنت مدعواً ، وكان الشيخ الدكتور الوائلي في مقدمة الحاضرين ، وفجاةً دخل رجال الحرس الخاص بالرئيس حافظ الأسد وأنتشروا في القاعة وكل أرجاء السيدة زينب ع ، وأذا بالرئيس حافظ الأسد يدخل مع بعض الوزراء والحمايات ، فأنتبه ونظر للكتور الشيخ الوائلي وأحتضنه وقبله وأمسكه من يده وأجلسه بقربه ، كان الوائلي بحق وحقيقة عميد المنبر ومحط أحترام للحوزات الدينية والمدارس الفكرية والأدبية والسياسية والأجتماعية والثقافية .
فكان له محطات مهمة وكثيرة ، ومحاضرات قيمة في الكثير من الجامعات العالمية والعربية .أثرى المكتبات العربية والدولية بالكثير من الكتب القيمة ، وورث لنا مكتبةصوت وفديو ، لازلنا ننهل منها الكثير .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة