التقاسم التقاسم التقاسم

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر
سوف يحاولون البحث عن الحلول بنفس منطق الأمس. ويفتشون للعثور على سمكة في كيس الثعابين. ولن يحالفهم الحظ طالما انهم يفكرون بحل المشكلة بنفس الطريقة التي فكر بها اولئك الذين صنعوا المشكلات. .
نتساءل هذه الايام: هل رئيس الوزراء هو الذي اختار اعضاء فريقه الوزاري، ام ان اختيارهم منوط بالكيانات السياسية الباحثة عن بناء أمجادها في الملاعب التنفيذية ؟. .
هذا هو السؤال الأهم في امتحانات البكلوريا الموسمية بعد كل مخاض انتخابي. . وهنا تأتي المحاصصة القائمة على التقاسم، ولكن ما هي المعايير المعتمدة في هذا التقاسم ؟. .
لا احد يعلم لأن العملية برمتها تجري خلف أبواب موصدة. .

وهل سوف يجري التقاسم على أساس اختيار الأفضل والأكفأ والأكثر جدارة، أم على أساس الولاء والانتماء ودرجة القربى (هذا ما سوف نلمسه في قادم الأيام) ؟.
لنفترض ان هذه الكتلة وقع اختيارها على وزير او (وزيرة) من ذوي الاختصاص. هل سيمنحونه ثقتهم ويوفرون له الدعم للانطلاق في مسيرته الإبداعية. ام يفرضون عليه شروطهم، ويكبلونه بقيودهم، وربما يطالبونه بتسديد فواتير دكاكينهم ؟. .
قد يقودنا هذا السؤال إلى البحث عن اسباب استقالة بعض الوزراء بعد أيام من استيزارهم، وخير مثال على ذلك وزير الصحة (علاء الدين العلوان) الذي اعلن استقالته احتجاجا على الضغوط وحملات الابتزاز والتشهير التي كان يتعرض لها، ناهيك برامج التسقيط في وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي. .

وما اكثر الأمثلة التي كان فيها الوزراء ضحية لتآمر القوى التي اختارتهم لهذه المهمة. .
ليس صدفة عندما ترى المضخات الإعلامية تعمل بوتيرة واحدة للإطاحة بوزير بعينه. .
أذكر ان الصحف والفضائيات المحلية استهدفت وزير واحد من فئة التكنوقراط وبتمويل وتوجيه من الكيان الذي كان يدعمه ثم تخلى عنه لمجرد انفراده برأيه. .

حاول ان تغوص في اعماق هذه المعضلة، واختر اي وزارة في المساحة الممتدة من عام 1932 وحتى عام 2026 ثم انظر إلى مؤهلات الذين تعاقبوا عليها. سوف تكتشف انهم تسللوا من خارج الصندوق، وسوف ترى ان معظمهم لا يحملون الحد الادنى من المؤهلات الاكاديمية والمهنية، وهذا سبب تخلفنا وتعثر مسيرتنا. .

اذكر ان احدهم كان وزيرا لثلاث وزارات في سلة واحدة وفي عام واحد (التعليم العالي والداخلية والصحة) وذلك في ثمانينات القرن الماضي من دون ان يمتلك ابسط المؤهلات القيادية، فما بالك بما يجري امام أعيننا هذه الايام ؟. اخذين بعين الاعتبار الاحتجاجات النيابية ضد بعض الوزراء الذين قيل انهم لم يكملوا دراستهم الإعدادية، وقيل ان بعضهم لا يحملون الشهادة الجامعية الأولية ؟. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

التخندق الفارسي

الحرير/ بقلم/محمود المفرجي الحسيني التاريخ لا يموت بل يعيد تشكيل نفسه باسماء جديدة ووجوه مختلفة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *