الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
لا توجد حتى الآن وحدة محددة لقياس كمية الكذب، لكن المراكز المختصة تستطيع تشخيصها بجهاز كشف الكذب (البوليغراف) Polygraph، لذا اقترح (وأنا أول من يتقدم بهذا المقترح) تقسيم وحدات قياس الكذب إلى 24 درجة، بعدد ساعات اليوم، فإذا أطلق السياسي كذبة واحدة، نقول عنه انه استطاع ان يسجل درجة واحدة بمقياس ترامب. وإذا اطلق خمس كذبات باليوم نقول عنه: انه سجل خمس درجات بمقياس ترامب. تماما على غرار وحدات القياس الشائعة مثل: (الأمبير)، و (الأوم)، و (النيوتن)، و (ريختر)، و (رونغن) كلها أسماء أشخاص. .
لقد ظهر (البرتقالي) كعادته قبل بضعة ايام، وكان متصنعا متراقصا امام حشد من الصحفيين. قال انه كان على حق في كل شيء (وهذه اول كذبة). ثم قال انه استطاع اخماد النيران في سبع حروب مشتعلة حول العالم (وهذه الكذبة الثانية)، ثم شكر السلفادور على استقبالها المجرمين الذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، واتضح انهم لم يكونوا مجرمين وانما ليست لديهم اقامات رسمية (وهذه الكذبة الثالثة)، ثم قال: ان حكومة بايدن استقبلت 25 مليون مهاجر غير شرعي (وهذه الكذبة الرابعة) لأن تعدادهم كان اقل بكثير. ثم زعم ان ادارة بايدن أضاعت اكثر من 300 الف طفل مهاجر (وهذه الكذبة الخامسة)، لأنه لم يدعم أقواله بأي دليل. ثم قال ان التضخم الاقتصادي انتهى ولم يعد له وجود، وان الأسعار انخفضت عما كانت عليه (وهذه الكذبة السادسة)، بمعنى انه حقق 6 درجات بمقياس ترامب في يوم واحد. .
وهكذا ظل يطلق الكثير من التصريحات الكاذبة أو المضللة، وصل بعضها إلى 24 درجة بمقياس ترامب. .
شكك المعلقون والمتخصصون في صحة الأكاذيب. قال بعضهم: أنها غير مسبوقة في السياسة الأمريكية، وأصبحت استمراريتها جزءاً مميزا لأعماله وهويته السياسية.
وبات من المعروف أنه قام بتسويق العديد من الأكاذيب المثيرة للجدل، ثم أنكر قولها بمرور الوقت. .
لذا يرجى تفضلكم باعتماد وحدة قياس (الترامب) كمؤشر ثابت لرصد الأكاذيب السياسية. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة