حقوق الشيطان 1

الحرير/
✍️حــيــدر إياد الــكــعــبـي

لا بد من الكلمة المسؤولة ومسؤولية الكلمة لا البحث عن المواقف فقط التي يراد بها الظهور أو تسجيل حضور بطولي لا يغرس الأثر الحقيقي الذي يبقى راسخ مهما مرت الأزمان٠
نحن نعيش في وقت لا بد من الكلام لا الثرثرة ، ولا بد من الإلتزام بالموقف الملتزم والمنسجم مع شريعة الرسول الحبيب المصطفى وآله المنتجين الأخيار كون هذا المسار والمنهج أثبت احقيته وحقيقتهُ في دفاعه وتضحيته وجهاده في سبيل الله تعالى بدءً من تضحية الإمام علي عليه السلام والحسن والحسين عليهم صلوات الله وصولاً إلى امام زماننا عجل الله تعالى فرجه واعزهُ بتوفيقهُ ونصره٠

ولهذا الخط المقدس حق وحقوق على امتداد الرسالة المحمدية ولطيلة ١٤٠٠ عام ونيف وهي ليست حقوق تخص فرد أو مجتمع بل هي أسمى وارفع من ذلك فعندما نتطرق لنماذج هذا الخط وتاريخهم وتراثهم وكراماتهم وكرمهم وتكريمهم وشهاداتهم على عصرهم واستشهادهم في سبيل الله تعالى فإننا نتيقن انها كانت من أجل حقوق الله تعالى وشرعه ودينه٠

لكن رغم كل هذا الوضوح أننا نرى لا يزال هناك الكثير من الناس والطوائف يصرون على مخالفة الحقيقة والانسياق خلف مسارات الشيطان وممثليهم من البشر بمختلف التوجهات التي من شأنها زرع الخراب والدمار والفساد بين الناس٠
فتجد جنود الشيطان يروجون للافكار الهدامة بالمجتمع يدفعون الناس نحو اليأس وعدم الثقة بالله وبالشريعة الإسلامية٠
ويبقى هذا الصراع الازلي بين الحق والباطل بين جنود الرحمان وجنود الشيطان مستمراً حتى قيام الساعة٠
والنموذج الشيطاني اليوم متمثل بصورة جليه بإسرائيل وامريكا نتنياهو وترامب ٠
والنموذج الرحماني أو اللهي متمثل بخط مسار اهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومن سار على نهجهم ومعتقدهم وصولا الى زعماء حوزتنا العلمية والشهداء العلماء منهم وشهداء مقاومتنا الإسلامية ومحورها ورأس الحربة كانو لها شهداء النصر الحاج قاسم سليماني والحاج ابا مهدي المهندس وسيد المقاومة واسدها نصر الله وان صراع هذا الخط مستمر في مواجهة الشر ٠
ان للشيطان جولة وان لأهل الحق صولة ويعتقد اتباع نهج الشيطان ان لكبيرهم حق في خراب البلاد والعباد بمختلف التوجهات والاصعدة سواء كانت دينية أو سياسية وثقافية واجتماعية واقتصادية فهو يعمل وفق ما يعتقد له من حقوق على هذه المعموره ويحاول ان ينجز ما طلبه من الله تبارك وتعالى لغرض اغواء بني أدام ٠
وقد بين القرآن الكريم ان الشيطان هو العدو الأول للإنسان، وهو من الجن ويسعى لإضلاله وإغوائه بالأفعال المحرمة والشكوك والشبهات، مستخدمًا التزيين والوسوسة كوسائل لذلك. موقف الشيطان يبدأ بالتمرد على أمر الله بالسجود لآدم، ثم سعيه للانتقام بتضليل بني آدم جميعًا، وقد أعطاه الله سبحانه وتعالى سلطة محدودة في ذلك كوسيلة لاختبار البشر ودعوتهم لطاعته.
مع ذلك فهو ليس له سلطان ومقدرة على المؤمنين وجاء ذاك في قوله تعالى: “إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين” من سورة الحجر الآية 42
فإذا كنا عباداً لله تعالى فلا سلطان للشيطان وجنوده علينا٠
إنتهى

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

على قاعة الديوان .. للشاعر تعريف آخر للوطنية !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر سمعت كثيرا عن شعر الغزل والحب والعاطفة شعبيا وفصيحا جادا وهزليا بمختلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *