المغرب بين .. حسن الاداء ومسار العطاء .!

الحرير/

بقلم/حسين الذكر

لم اقصد التغني بمنتخب عربي مع حقوقي بالانتخاء والتمني .. فثمة لازمة اتتمائية في الوجدان العربي لم تكون وليدة اليوم كما انها ليست حبيسة الملاعب ولا تعد جزء من مخاضات العولمة ولقاحات التواصل في ابعادها الثقافية المتعددة ..
فحينما حققت تونس فوزها الاول على المكسيك بكاس العالم في بوينس ارس -1978.. لم تغلق منافذ التعبير على حاملي الجواز التونسي وحدهم .. بل تاقت التعابير العربية بمختلف اوجه توهجها بمختلف بقاع العرب بل في قلوبهم وان سكنت باصقاع متباعدة .. وما زالت تلك الذكريات ضاربة الاطناب باسماء مخلدة الترسيخ في الذاكرة ليس الرياضية فحسب بل دخلت في الامنية والاحساس العربي الممتد من طنجة غربا حتى بغداد شرقا يلوي بين جنباته خفقات قلوب لم تسكن في حدود بقعها المقوننة ..
منتخب اسود الاطلس في الدوحة 2022 لم يكن وحده .. بل لم يترك في تلك المواجهة وحده ولم يسمح لاحتواء المعنى في حدود الرسم الجغرافي للرقعة المرسومة على الخريطة فقد هاجت وماجت الجماهير العربية خلف منتخبها المغربي شوقا وتوقا واملا لصناعة الفرح واتساع افق الامل حد الطموح .
ثم فاز شباب المغرب بالمونديال العالمي 2025 بحدث لم يسبقهم اليه غيرهم من العرب بشرف يجسد ويبرهن ويدلل حسن الادارة والتنظيم الاتحادي والاولمبي المغربي فضلا عن رؤية وفلسفة حكومية رسمت معالم طريق تسير عليه المؤسسة الرياضية المغربية باتجاه دقيق وصحيح وانموذجي ..
هكذا شاهدت لاعبو المنتخب المغربي الشقيق في كاس العرب بقطر 2025 وهم يدلون بعرض بمهاراتهم الكروية كجيل جديد يلحق ويرفد اجيال سبقت باستراتيج يستحق الاقتداء وباداء يمتلك قدرة الامتاع عبر اتقان المهارة وحفظ الجمل التكتيكية والواجبات المناطة ..
ظهر اولاد المدرب طارق السكتيوي بحلة تحفوية جديرة تتبع الاثر عبر ادوات مهارية واعدة وتواضع مع انه صامت التصريح لكن صخب عطاؤه يملا الملاعب ..
بشكل يوجب على الاخرين تتبع الاثر ودراسة التجربة المغربية التي ظلمت كثيرا بوصفها نتاج الاحتراف الاوربي كثقافة وتبعية عربية لم تعد تفرق بين ماكنة الاحتراف المستورد ومواهب الذات المتعددة والمعد ..
الكرة المغربية على ذات المنهجية الصحيحة التي ابهرتنا منذ سنوات .. وما زالت تسير بتؤدة نحو اهداف اعتقدها كبرى ولن تتوقف عن تتيويج محدد لانها عرفت الطريق وسلكته بمعرفة وجدية ووطنية .. وهي ماضية الى ما يعده الاخرون معجزة او سحر ..فيما اراه عملا يندرج تحت يافطة ( رحم الله من عمل عملا صالحا فاتقنه ) ..

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

مفهوم كرة القدم .. تحديات العقل السياسي العربي !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر هذا الراي – الصحفي – موجه بالاساس الى النخب السياسية العربية قبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *