الحرير/
بقلم/عامر جاسم العيداني
أزمة شحّة وتلوث المياه في البصرة تحوّلت إلى مأساة يومية تعصف بحياة الملايين بينما يكتفي نواب المحافظة بإلقاء التهم والبحث عن مشجب يعلّقون عليه فشلهم ، نائب بصري نموذج صارخ لهذا الأداء يرمي المسؤولية كاملة على محافظ البصرة وكأنّ نواب البصرة بلا دور وكأنّ واجبهم لا يتعدى سوى إصدار البيانات وتوجيه أصابع الاتهام.
الحقيقة واضحة ، المحافظ ليس وحده من يتحمل وزر هذه الكارثة فالمشاريع المائية المتوقفة أو المتعثرة تحتاج إلى تمويل وضغط سياسي من النواب أنفسهم الذين من المفترض أن يدافعوا عن حقوق البصرة أمام الحكومة المركزية ، أين كنتم عندما حُرمت البصرة من تخصيصاتها المالية؟ أين كانت أصواتكم عندما تأخرت مشاريع تحلية المياه وخطوط الإمداد؟
البصرة لا تحتاج إلى خطب ولا إلى تصريحات إعلامية بل إلى عمل جماعي حقيقي ، المحافظة تخطط وتنفّذ وعلى النواب ان يوفّروا الدعم المالي والسياسي ، ومطالبة الحكومة المركزية الالتزم بواجباتها ، لكن ما يحدث الآن هو العكس تمامًا نواب يهربون من مسؤولياتهم ويلقون باللوم على الآخرين في حين يغرق المواطن في أزمة لا ذنب له فيها.
أبناء البصرة لن يرحموا هذا الإهمال ، من يفتح صنبوره ولا يجد ماءً صالحًا للشرب لن يسأل عن تبادل التهم بل سيحمّل الجميع المسؤولية ، المحافظة، النواب، والحكومة المركزية. إذا استمر هذا التراخي فسيكون الحساب في الشارع وفي صناديق الاقتراع قاسيًا.
البصرة عطشى وتستغيث ، والنواب في سبات عميق ، متى تستيقظون؟
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة