أسئلة وأساليب للتحقق من هوية أحمد الشرع رئيس هيئة تحرير الشام

الحرير/

بقلم/د. محمد العبادي
في العقود الأخيرة من القرن العشرين، انتشرت ظاهرة الجواسيس بشكل ملحوظ، وكانت أغلب الدول لديها أجهزة مخابرات تعمل خارج جغرافيتها وتؤثر في صنع القرار، ففي عقد الثمانينيات من القرن الماضي اكتشف الاتحاد السوفيتي أكثر من ثلاثين شبكة تعمل لصالح المخابرات الغربية، وتنخر في اتحاد جمهورياته.
في سورية لعل قصة الجاسوس الإسرائيلي ( إيلي كوهين) الذي تسلل داخل صفوف حزب البعث السوري بإسم ( كامل أمين ثابت) ووصل إلى مستويات عليا في الدولة وقدم معلومات حساسة دسمة إلى إسرائيل عن سورية، وعرفت الأجهزة الأمنية هويته بشكل متأخر.
في الألفية الثالثة تراكمت الخبرة ، واستحدثت بعض الأساليب في كشف الجواسيس والعملاء .
لقد قرأت بعض الأقوال والتعليقات التي تشكك في هوية ( أحمد الشرع أو أبو محمد الجولاني )،وبعضهم لصق صورته إلى جوار صورة مؤسس الدولة اليهودية تيودور هرتزل وقال إنه حفيده ويوجد شبه كبير بينهما من حيث السمات الجسمية وسحنة وجهه، وتقليده في هيئته، ودراسته في تل أبيب وغيره.
هذه التشكيكات جدية، ومن الضروري لزرع الثقة في نفوس الناس وخاصة الشعب السوري أن يفصح الرجل عن هويته كاملة .
كل ما قيل عن شخصيته فيه فراغ وتساؤلات : اسمه غير مكتمل ، وعائلته واقربائه واصدقائه تعريفهم ناقص، ولم يعد في البين خوف من سلطات حتى تختفي معلوماته وتصبح شخصيته غامضة . الناس في سورية وغيرها يريدون- ولو من باب حب الاطلاع- معرفة : ( اسم والده الكامل، اسم والدته، أسماء إخوته واخواته، أسماء اعمامه، أسماء اخواله، أسماء أقاربه) وأيضاً هناك فتق كبير في سيرته بحاجة إلى رتق؛ من قبيل: ( معرفة أصدقائه- معرفة المدارس التي درس فيها وسنوات تخرجه منها، ومعرفة السنوات الدراسیة في قسم الإعلام ( بحسب المدعى) من جامعة دمشق.حيث لم يكمل دراسته وغادر إلى العراق سنة ٢٠٠٣م).
لا أدري هل يوجد لديه وثائق رسمية تثبت اسفاره وهويته الجولانية، الدمشقية، الحلبية، الأردنية العراقية، السعودية، التركية المتجولة ؟!
اظن على العراق أن يحقق في هوية ( أحمد الشرع) سيما وان هناك روايات تقول: بأنه كان في العراق ومقرباً من ( أبو مصعب الزرقاوي) المتهم بالإرهاب، وكان في دولة داعش رئيساً للعمليات في محافظة نينوى.
في سيرته توجد أيضاً اسئلة عن والده ( حسين الشرع) كانت عائلته من كبار الملاك ورفض الانضمام إلى حزب البعث، واعتقل في الأردن لمدة شهر ونصف،ثم سافر إلى العراق حيث اكمل الثانوية ودرس الاقتصاد وتخرج من الجامعة سنة١٩٦٩م) لم يذكروا لنا كيف جاء إلى العراق وفيه حزب البعث هرب من حزب البعث السوري ويأتي إلى حزب البعث ( العراقي) وهل انضم لحزب البعث عند مجیئه للعراق؟
ماهو اسم الثانوية التي تخرج منها في العراق؟! ماهو اسم الجامعة العراقية التي درس فيها الاقتصاد؟! ( بلكي واحد يحقق ويطالع السجلات في الجامعة ….قسم الاقتصاد وسنة التخرج ١٩٦٩م)!
نشاهد أحمد الشرع ووالده في اسفارهم ( مثل الزيبگ ماتلزم منه شي)! یسافر والده من سوریة إلی الأردن ومن الأردن إلی العراق ، ویسافر والده إلی السعودیة ویعمل في وزارة البترول).
لزرع الثقة في شخصیته علی ( أحمد الشرع) أن يجيب عن تلك الأسئلة.
توجد أسئلة كثيرة أخرى، وعمليات التحقق في كشف هوية الأشخاص تجري بشكل سريع من خلال البيانات البيومترية في التعرف على بصمات الأصابع، والتعرف على الوجه حتى في العتمة الشديدة، ومسح قزحية العين، وتحليل الصوت وغيره .
نعم يمكن أيضاً كشف الهوية الحقيقية للأشخاص بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي والذي يساعد على تعريف الهوية ويتعامل حتى مع البيانات والمعلومات المعقدة، ويعطي نتائج مفيدة وأكيدة أو شبه أكيدة.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

من أجل بيئة عمل آمنة

الحرير/دكتورة كريمة الحفناوي عضو الإتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين رئيس فرع جمهورية مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *