ما هو موقعنا من الإعراب؟

الحرير/

بقلم/فؤاد سالم عزيز

عندما تكون الأخلاق فعل ماضي .. والعنف فعل أمر .. والحرب فعل مضارع .. والسياسيون فاعل .. والشعب مفعول به .. والمال مفعول لأجله .. والفساد صفة .. والرواتب ممنوعة من الصرف .. والضمير غائب .. والمصلحة مبتدأ .. والوطنية خبر .. والصدق منفي .. والكذب توكيد .. وقلة أدب تمييز .. والإنتهازية مفعول مطلق .. والوظيفة أداة نصب .. والموظف حرف جر .. والخزينة إسم مجرور ..
عندها يصبح الفقر حال .. والأوجاع ظرف .. والحياة جامدة .. والسرور مستثنى فلا عجب في أن يكون المستقبل مبني للمجهول .. ولا محل لنا من الإعراب.

ما أحوج العالم إلى عقلاء في زمن قلَّ فيه الطلب على العقل، وما أحوج العرب أن يطلقوا كلماتهم الرافضة لكل أشكال الاستعمار الحديث سواء بتقسيم المنطقة أو إدخال أنفسهم في حسابات معقَّدة ومعارك قد تكون أجنبية خالصة لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ولهذا يجب التريث في تأييد المشاريع العالمية التي تم إنجاز الكثير منها عبر أنابيب النفط والغاز وبحور الدماء ومصانع السلاح، كما لا يجوز للعرب من الآن وصاعداً الإمضاء على أية ورقة سياسية كانت أم اقتصادية تقودهم للمصير المعتم، هذا كل ما في أمر هذا العالم المجنون الذي لم يعد يحترم صوت العقل، فلنكن على الأقل عقلاء هذا العالم.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

انقلابيون وثورچية وقومچية

الحرير/بقلم: كمال فتاح حيدر هل لاحظتم كيف اختفى هؤلاء كلهم حتى تلاشوا تماما ولم نعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *