الكسر الإعلامي والنفسي أداة الكيان اللقيط

الحرير/
بقلم/حيدر اياد الكعبي

يعتمد الإعلام الغربي العالمي والعربي المتصهين منه الآن اسلوب الكسر النفسي وهز صورة الثبات والمواجهة التي يخوضها محور الحق والعزة اليوم فمنذ ٧ أكتوبر/ ٢٠٢٣ وحتى هذه اللحظة لم ينصف هذا الإعلام حق شعوبنا في الدفاع عن النفس ولا الحق في الحياة وهي تستخدم الى جانب فوهة البندقية ومدفع العدو هذه العدسة والصورة كسلاح فتاك تحاول من خلاله أن ترسم لواقع انهزامي وتفرضهُ على نفوس بيئة المقاومة وجمهورها حتى تحرضها ضد المجهادين مما يؤدي في ضنها إعاقة تقدمهم وبالتالى يحصل الإعلام الأسود على كسب وحسم كبير في هذه المرحلة من المعركة ولعل هذه الاستراتيجية او الأسلوب من الحرب القائمة قد أثر بشكل ملحوظ في البيئة المحيطة العربية من دول الخليج العربي ومصر والأردن ودول أخرى وبالتحديد المجتمع السني منها على وجه الخصوص فلم يُذكر موقف منهم اتجاه الصراع الموجود حتى هذه الساعة تحت ذريعة أنه صراع ايراني امريكي ولا يعنينا هذا الموضوع وأن هؤلاء شيعة وهم ليس على دين الاسلام والكيان والغرب لديه تكنولوجيا ولا طاقة لنا اليوم بنتنياهو وجنوده ونكتفي بالتثبيط والتوهين وهذا ما نراه ونسمعه منهم على مختلف وسائل التواصل وقنوات الإعلام الأسود للأسف الشديد ما هكذا الظن باخوة الإسلام ونحن مطلوب منا اليوم أن نكون يد واحدة وجسد واحد ضد عدونا التاريخي الص//هاينة وفي قضية الأمة المركزية تحرير الأرض الفلسطينية من دنس الإرهاب الصهيو/امريكي ولكن للأسف هناك من يظن العكس ٠
أن تأثير الإعلام الأسود قد لمسناهُ في مرحلة الربيع العربي وأيضاً عند دخول داع١١ش الى العراق في عام ٢٠١٤ لاحظنا أثر المد الإعلامي الذي حصل عليه هذا التنظيم انه تنظيم لا يهزم!! ويمتلك إمكانيات هائلة عسكرية ووصل إلى مناطق عديدة من العراق وإسقاطها وهو زاحف نحو بغداد!! وهذا ما اُشيع في الإعلام الداعم لمحور الشيطان، وهنا أُذكر شبابنا وأهلنا بأيام المحنة وكيف بدأ المشهد في تلك الحقبة العصيبة التي مرت على العراقيين ٠
بعد ذلك رأينا كيف انقلبت الطاولة على المتأمرين والخونه والمطبعين حين صًدرت فتوى الجهاد الكفائي من قبل اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الشريف فنقلبت الموازين رأسا على عقب وأخذ شبابنا ومجاهدونا واعلامنا زمام المبادرة واظهر صورة الثبات والصبر والنصر منذا إعلان فتوى الجهاد وبدأت الفعاليات الاجتماعية والثقافية والإعلامية والعشائرية بأخذ دورها في التصدي كلاً حسب قدرته لهذا أوكد اليوم أن من الضروري جداً أن لا نسمح للاعلام الأسود الغربي والعربي المتصهين منه والقنوات الفضائية المساندة لمشروع التطبيع الشيطاني وهي كثيرة ولا نقبل لروح الانهزام ان تكون بين أبناؤنا وأن نعّد لهم كل ما نستطيع من الإمكانيات المتاحة وعلى وجه الخصوص الإعلامية فلا تستهينو ولو بتعليق واحد في الرد ودعم ابناؤنا واخواننا المجاهدين في سبيل الله تعالى وسبيل كرامة أمتنا الإسلامية والدعاء لهم في كل حين ،فليس مطلوب منا الآن أن نفتح قنوات تضاهي قناة العربية والحدث أو ١٤ العبرية وغيرهن ولكن على اقل تقدير ان نساهم في فضح الجرائم والأكاذيب التي تمارس جهاراً نهاراً ضد محور المقاومة وضد الشيعة على وجه التحديد وترون جميعكم أساليب تحريف الحقائق وتشويه الصورة وعلّيه مسؤوليتنا اليوم ان نعمل ونشارك في المواجهة من خلال أداة نمتلكها ومتوفرة لدى الجميع منها الموبايل الذي تحمله في يدك فتواجهُ إعلامياً وتُعطي رأيك وتبين عقيدتك وكيف ترى حقيقة الصراع القائم وتنصر إخوتك وهذا هو باب جهاد التبين٠
ومن الضروري أن لا يخسر الإنسان آخرته بدنياه ويبيعها بثمناً بخس ابتغاء مرضاة ولاة الأمر لأن مرضاة الله أولى وأعلى والأنظمة الوظيفية اليوم في الأمة تؤدي وظيفة ذلك المستعمر الذي تحدث عنه الدكتور الراحل عبدالوهاب المسيري منذ اكثر من ٤٠ عام فالشعوب العربية الحره التي تتطلع إلى الكرامة تروم الحياة الكريمة وهي تعيش هم الأمة وقد أكد الله جل جلاله في محكم كتابه الكريم أن الإنسان في خسران في هذا الزمان مهما بلغ به الحال والعمر والمكانه إلا الذي يؤمن بالله ويؤدي العمل الصالح ويوصي بالحق والصبر والثبات٠
وهل يوجد أحق من أن تحافظ على أرض ودمك وعرضك
بسم الله الرحمن الرحيم (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )العصر:1-3 فهذا حقنا الطبيعي أن نرفض المحتل ونواجه المستعمر وهذه المواجهة ذخيرتها الصبر والعمل٠
انتهى٠

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

عيد العمال في الأردن: كيف تعيد الشراكات الدولية، خصوصًا مع الصين، صياغة قيمة العمل؟

الحرير/ د. عائده المصري، باحثة وكاتبة إعلامية متخصصة في الحوكمة العالمية والاقتصاد السياسي، تتمتع بخبرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *