أمام أنظاركم اوقفوا هذه الظاهرة ..

الحرير/

السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم ..
السادة أعضاء مجلس النواب المحترمين..

الموضوع: نقل الحاشيةعنده تدوير المسؤولين
نرجو من السيد رئيس مجلس الوزراء والسادة أعضاء مجلس النواب والدوائر الرقابية وضع هذه القضية موضع الاهتمام والمتابعة الجادة، لما لها من تأثير مباشر في أداء مؤسسات الدولة وسلامة العمل الإداري. لقد تحدثنا ونبّهنا في أكثر من مناسبة إلى هذه الظاهرة السلبية التي تتكرر داخل مؤسسات الدولة، تتمثل بقيام بعض المديرين العامين، عند نقلهم أو تدويرهم من دائرة إلى أخرى، بنقل أو تنسيب مجموعة من الكوادر والموظفين المقربين منهم إلى مواقع عملهم الجديدة، وكأن هذه المؤسسات ملكيات شخصية تنتقل معهم أينما ذهبوا. والأمر الأكثر خطورة أن هذه الحاشية لا تكتفي بالانتقال إلى المؤسسة الجديدة، بل إن بعض أفرادها يتسلمون مناصب إدارية مهمة ومواقع حساسة، بعيداً عن معايير الكفاءة والخبرة والاختصاص، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن آليات توزيع المناصب ومدى خضوعها للضوابط الإدارية والقانونية. إن هذه الممارسة، التي يمكن وصفها بظاهرة «الحاشية المتنقلة»، قد تؤدي إلى تشكيل شبكات نفوذ داخل مؤسسات الدولة، وتفتح المجال أمام تبادل المصالح وإعادة إنتاج الفساد بأساليب إدارية يصعب اكتشافها أو ملاحظتها بسهولة. فالمؤسسات الحكومية ليست ملكاً لمدير عام أو مسؤول، والمناصب ليست مكافآت تُمنح للمقربين، والموظفون ليسوا أدوات تُنقل وفق العلاقات الشخصية والولاءات، بل إن التعيين والنقل والتنسيب وتكليف المسؤولين يجب أن يستند إلى الحاجة الفعلية للمؤسسة والكفاءة والاختصاص والضوابط القانونية.

ومن هنا نطرح تساؤلات مهمة:

●	لماذا تنتقل مجموعة من المقربين مع بعض المديرين العامين عند تدويرهم من دائرة إلى أخرى؟
●	كيف تم تسنيم بعض هؤلاء الموظفين على مناصب مهمة ومواقع مؤثرة فور انتقالهم؟
●	هل خضعت هذه التنقلات والتكليفات إلى معايير الكفاءة والاستحقاق، أم أنها امتداد للعلاقات الشخصية والنفوذ الإداري؟
●	كيف يتم مراقبة هذه التحركات التي قد تنقل شبكات الحاشية من مؤسسة حكومية إلى أخرى؟ إننا نطالب بفتح هذا الملف، وتدقيق أوامر النقل والتنسيب والتكليف التي تصدر بالتزامن مع تغيير المديرين العامين، والتحقق من مدى انسجامها مع القانون والمصلحة العامة، مع مراجعة المناصب التي تسلّمها الموظفون المنقولون إلى الجهة الأخرى

فمكافحة الفساد لا تقتصر على كشف السرقات والصفقات المشبوهة، بل تبدأ أيضاً من مراقبة هذه التفاصيل الإدارية التي قد تبدو بسيطة، لكنها قد تشكّل بيئة خصبة لنمو الفساد وتوسيع شبكات النفوذ بعيداً عن الأنظار.نضع هذه القضية أمام السيد رئيس مجلس الوزراء والسادة أعضاء مجلس النواب والجهات الرقابية المختصة، آملين اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة من المحاباة وشبكات المصالح الشخصية.
فالدولة والمؤسسات ليست ملكاً للمسؤول، والمنصب العام ليس إرثاً للمقربين، ومؤسسات الدولة يجب أن تُدار بالكفاءة والقانون لا بالولاءات والعلاقات الشخصية.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

” نصيحة ببلاش عصفور بفلس “

الحرير/ بقلم/عمر الناصر قلتها سابقاً بأن التحليل السياسي علم يتم دراسته في كليات العلوم السياسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *