الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
أخطر ما في الحقيقة انها تأتي دائماً متأخرة بعد أن يدفع العراقيون الثمن. .
لا نريد التدخل في سياسة الدولة، ولا بتنظيم شؤونها المالية والتنموية والأمنية والإدارية والرقابية. .
لكننا نريد ان نفهم مسارات الخارطة المستقبلية المرسومة للأجيال القادمة. راجين ان تسمح لنا الدولة بطرح بعض التساؤلات المالية في ضوء ما نسمعه من بعض رجال الدين، آملين ان نتلقى الجواب الوافي من الدولة نفسها كي نقطع الشك باليقين. .
لقد تابعنا قبل قليل حلقة نقاشية مصورة، ومنشورة على شبكة اليوتيوب يديرها شيخ من رجال الدين، اسمحوا لنا بعرض هذا الجزء من حديثه:
((قال لهم: لمن تعود ملكية القصور الرئاسية في العراق ؟.
قالوا: للدولة.
قال: هذا اكبر غلط. ثم أردف: ما عندنا شيء باسم الدولة، ولا عندنا شيء اسمه شعب. .
ثم سألهم: لمن تعود ملكية نفط العراق ؟.
قالوا: للعراقيين.
قال جازماً: كلا – هذا غير صحيح. ثم استعان بقوله تعالى {والأرض خلقناها للأنام}. وبالتالي هي ليست للعراقيين، والأرزاق في الارض لكل البشر. فالأموال التي في باكستان لنا فيها حصة، والأموال التي في العراق للمغاربة والجزائريين والباكستانيين والمسلمين في روسيا لهم منها حصة.
ثم أضاف: ما عندنا شيء اسمه دولة. . شنو الدولة ؟. . أموال الدولة يعني شنو ؟))
إلى هنا انتهى حديث هذا الشيخ. .
كان يخطب بجمع غفير من الناس، ويتكلم بلغة جازمة حاسمة لا تقبل التأويل ولا التعليل. .
من هنا نرجو من رجال الدولة ان يوضحوا موقف الشعب العراقي من الانتماء لهذه الارض ؟. هل يتعين علينا أن نتقاسم ثرواتنا النفطية مع الباكستاني والمغربي والجزائري والروسي ؟
هل يعرف هذا الشيخ ما معنى أن لا تكون لنا علاقة بهذه الارض ؟. وهل يحق له التحدث للناس بهذه المفردات التخريبية ؟. ثم لماذا جاءت تصريحات معظمهم متزامنة مع تفجر الصراعات في المنطقة ؟. وهل هي مخصصة لقطع روابطنا الوطنية، ونهب ثرواتنا، وسرقة أموالنا، والاستحواذ على ممتلكاتنا وبعثرتها تحت اقدام من هب ودب ؟. .
ختاما: نرجو ان لا يقف البرلمان متفرجا، وان لا تتغافل الدولة عن دورها في مواجهة هذه الأفكار المستفزة، وأن تسارع لاستدعاء خبراء المال والاقتصاد لبيان تداعيات تلك الطروحات وآثارها السلبية المدمرة. .
ختاماً: المؤثرون أصناف:
- صنف يبتكر التحضر ويسعى لإحراز التقدم.
- وصنف يقلد الشعوب المتحضرة ويقتفي اثرها.
- وصنف يتفاعل مع الشعوب المتحضرة ويتعلم منها.
- وصنف لا يندل ولا يخليني أدليه.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة