اما الهلاك أو الترويض

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

تذكروا إن البغال التي أسرجت وألجمت والتحقت بقطعان عاصفة الصحراء ثم قصفت البصرة وبغداد في التسعينيات، هي نفسها التي سارت خلف صفوف الغزاة عام 2003. وهي نفسها التي كانت ترسل الانتحاريين والعجلات المفخخة بعد عام 2003. وهي نفسها التي كانت تدعم الارهاب، وهي نفسها التي تستعد الان لتمزيقنا وبعثرتنا وتقسيمنا إلى مقاطعات متنافرة متناحرة. .

نقف الآن على مفترق طرق. اما ان نتحول إلى دواجن في حقول المطبعين. أو نكون فريسة للوحوش المتربصة بنا. واما ان نتقبل همجية البرابرة ونرضى بتهورهم، ونرضخ لاستبدادهم، ونتنازل عن عزتنا وكرامتنا بذريعة القبول بالأمر الواقع، أو نعلن الاستسلام المُهين لمشاريع الذبح والتفجير والنسف والتهجير، فنذوق الموت غصة بعد غصة. .
لدينا مجاميع أعلنت ولاءها لترامب ورهطه، وعاد بعضهم للتطوع في صفوف الخلايا التخريبية المسلحة المعادية لكل مواطن في العراق. .

نحن الآن بلا دليل يرشدنا إلى الملاذات الآمنة، وبلا معين يحمينا من غدر الخناجر المسمومة، حتى الذين كنا نتأمل فيهم خيرا خذلونا وانشغلوا في البحث عن المكاسب والمناصب، فتقطعت بنا السبل وفقدنا ثقتنا بعناصر السيرك السياسي. .
لا ندري أين المفر ؟. فالمتآمرون من أمامنا. والمنافقون من خلفنا. وضاقت بنا الدنيا بما رحبت. .

كلمة اخيرة: الزهايمر السياسي: مرضٌ غيرُ مُعد. ولكن البهايمر والحمايمر من الأمراض السياسية المدمرة للأوطان. كفانا الله وإياكم شرها. . .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

الشيخام: هو الشيخ الحاخام

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر عندما ينتشر المزيفون، وتنصهر القاب وعاظ السلاطين لتذوب في عناوين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *