أخبار عاجلة

حملات عربية استهدفت الشيعة

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

مع بداية الحرب الراهنة شهدت المدن العربية تحولات متسارعة لا تخطر على البال: مداهمات ليلية عنيفة استهدفت منازل الشيعة ومقار أعمالهم ومكاتبهم التجارية. .
اصبحوا بين ليلة وضحاها من المغضوب عليهم. . اعتقالات بالجملة. ممارسات تعسفية ظالمة. انتهاكات غير مسبوقة. غارات تفتيشية. ملاحقات أمنية. مضايقات يومية لم ولن تتحدث عنها الفضائيات. .

انت شيعي فأنت تشكل الخطر الأكبر على انظمتهم. ذلك لأنك في نظرهم كافر وخائن وجاسوس وعميل ومخرب ومتواطئ ومتآمر على الأسرة الحاكمة، وتكره كيان زفتائيل، وتبغض سيدهم ترامبيل. .
أنت شيعي فأنت مشكوك في ولاءك لولي الأمر حتى لو شهدت ببراءتك ملائكة السماوات والأرض. .
أنت شيعي فأنت تستحق السحل والقتل والتعذيب والتنكيل، ولا مانع من مصادرة أموالك المنقولة وغير المنقولة، وليس من المستبعد ان تصبح من المشمولين بسحب الجنسية، أو شطب سجلك المدني وسجل عائلتك ومن ثم اقتلاعك من الجذور. .

تفاقمت هذه الممارسات غير القانونية منذ الهجوم على ايران، وتصاعدت بعلم الحكومات وبدعم مطلق من سلطاتها العسكرية والدينية والمدنية. فقد شهدت الساحات (الخليجية والأردنية والسورية) حملات عشوائية ضارية تمخضت عن تغييبهم في السجون والمعتقلات (ظلما وعدوانا)، فازدحمت بهم السراديب والزنازين المعتمة . .

اما في الاردن فحتى لو كان الشيعي وافداً عليهم لغرض العلاج فهو تحت التحقيق والمساءلة منذ وصوله مطار الملكة عالية. حيث يتلقى اسئلة استفزازية مصحوبة بمعاملة همجية خشنة. .
اما في لبنان فظلت الصواريخ والقنابل تنهال فوق رؤوسهم بموافقة جوزيف عون وأعوانه. وهذا ما يجري أيضاً امام أعيننا في اماكن متفرقة من اليمن. .

في العراق (حيث الغالبية العظمى منهم) تنشغل معظم الاحزاب الشيعية بتعزيز روابط التلاحم مع تلك الأنظمة الظالمة التي لم تنف حقدها عليهم. ولم تتراجع عن مطاردتهم والانتقام منهم. .
التهمة الحقيقية الوحيدة الموجهة ضدهم انهم يرفضون الرضوخ لأمريكا. .
وما الحكومات العربية التعسفية إلا أدوات بيد القوى الغاشمة.

عشرون من دولٍ عرباء تغلبها
دويلةٌ ما لها ريشٌ ولا زغبُ
شنّوا فقلنا على اسم الله غارتهم
تظنها الخيل الا انها القصبُ
يا وادعين اذا استسلمتمُ فلمن
هذي الجيوش وماذا هذهِ الأهبُ

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

قوم لا ينبغي الاطمئنان اليهم

الحرير/ كتب: كمال فتاح حيدر حتى لو وقعت صاعقة من السماء ومات الناس جميعا في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *