الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
أسوأ ما رأيناه حتى الآن في هذه الحرب انها قدمت لنا اقذر ما لديها في ممارسة اكثر الأفعال شناعة وبشاعة. .
لم يخطر ببالنا ان تصطف بعض قبائلنا العربية وتكرس جهودها في يوم من الايام لنصرة القوى الشيطانية التي فعلت بنا الأفاعيل، وقتلت وشردت أبناءنا وارتكبت ما تقشعر له الأبدان من جرائم ومجازر وانتهاكات. .
أزعجتني الترنيمة العدوانية التي أنشدها الكوميدي الكويتي (مشاري العفاسي). ترنيمة متناقضة ومتقاطعة تماما روحاً ولحنا وكلاما مع أنشودة المطرب الشعبي العفوي (شعبان عبد الرحيم)، التي يقول فيها:
أنا بكره إسرائيل، هقولها لو إتسأل
إن شاء الله أموت قتيل
أو أخش المعتقل
آه آه آه – أنا بكره اسرائيل
في حين خرج علينا العفاسي ليعفس ويدنفس ويدلس، ثم يعلن التحاقه بفرقة جلعاد شاليط للطقوس الكهنوتية. كلمات يقول فيها:
تبت يدين إيران واللي مع إيران
إحنا أهل التوحيد رمز الشهامة
تبت يدين إيران واللي مع إيران.
كانت تلك الترنيمة الحاخامية من كلمات : ثامر شبيب، وألحان : عبدالسلام محمد، وتوزيع : براك المطوع، وهندسة صوتية وأداء : الكوميدي (مشاري). .
وهي تحمل رسالة واضحة تعكس تضامن هؤلاء مع الحريديم والخياليم والسفارديم والعفاسديم. وتأتي ردا على مواقف الأحرار في شتى ارجاء الكون، وداعمة للغارات الدموية التي ازهقت ارواح الأطفال في مدارس تحفيظ القرآن. .
لا ادري عن اي توحيد يتحدث العفاسي ؟. وكيف يستقيم التوحيد في عقيدته مع الكفر والالحاد الذي يحمله وزير الحرب (بيت هيغست) فوق ذراعه اليمنى بكلمة (كافر) مكتوبة بخط واضح وباللغة العربية ؟. وكيف تتوافق رؤية العفاسي مع إعلان الحرب الدينية التي يتفاخر بها ترامب بنواياه العدوانية الموجهة ضد المسلمين كافة بكل اطيافهم وفرقهم وتفرعاتهم ؟. .
تبت يدا إسرائيل
وتبت يدا امريكا
وتبت يدأ حلفاءهم
ما أغنى عنهم مالهم وما كسبوا
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة