الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
طلب المدرس من تلاميذه ان يكتبوا موضوعا تعبيرياًً عن الطبيعة، فكان الإنشاء الذي كتبه التلميذ (أنور) بالشكل التالي:
(الطبيعة جميلة لكنها مليئة بالدود. والدود أنواع: دودة الارض، ودودة القز، ودودة النخيل). .
وفي اليوم الثاني طلب منهم ان يكتبوا موضوعا عن الفواكة والخضروات، فكان الإنشاء الذي كتبه التلميذ (أنور) بالشكل التالي:
(ذهبت إلى السوق واشتريت تفاحة، فوجدت فيها دودة من ديدان الاشجار. والدود أنواع: دودة الارض، ودودة القز، ودودة النخيل). .
امتعض الاستاذ من تكرار هذا المحتوى الممل، فطلب من تلاميذه ان يكتبوا موضوعا عن الفضاء، ذلك لأن الدود لا يعيش في الفضاء الخارجي، فجاء الإنشاء الذي كتبه التلميذ (أنور) بالشكل التالي:
(نظرت إلى الفضاء الفسيح، وشاهدت النجوم والكواكب. شاهدتها كلها بأم عيني التي سوف يأكلها الدود، والدود أنواع: دودة الارض، ودودة القز، ودودة النخيل). .
تعاقبت الجولات الانتخابات وتكررت معها الشعارات المعادة، التي حملت المضمون نفسه من دون ان تتغير حياتنا، ومن دون ان تتحسن أحوالنا. فقد تمحورت الشعارات حول الإصلاح المزعوم، وحصر السلاح بيد الدولة، واختيار الشخص المناسب للمكان المناسب، وتوفير فرص العمل للعاطلين والعاطلات، وإيجاد الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء، والمطالبة بعودة خور عبدالله كاملا إلى السيادة الوطنية، والارتباط بطريق الحرير، والمباشرة بتنفيذ مشروع طريق التنمية. وسوف تتكرر الشعارات نفسها عام 2029، وعام 2033، وعام 2037. فالدود الديمقراطي أنواع: دودة المحاصصة، ودودة التنافر السياسي، ودودة النعرات الطائفية. ودودة المشاريع الوهمية، ودودة التسقيط الإعلامي الممنهج. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة