آسيا الوسطى التعاون نحو سوق عمل مشتركة وتطوير رأس المال البشري

الحرير/

في الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر 2025، تستضيف طشقند الاجتماع التشاوري السابع لرؤساء دول آسيا الوسطى — وهو حدث يمثل مرحلة جديدة في تعميق التعاون الإقليمي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية.يتناول جدول الأعمال ليس فقط قضايا التكامل الاقتصادي، والاستدامة البيئية، وربط النقل، بل أيضًا أحد الأولويات الرئيسية — التعاون في سوق العمل وتطوير رأس المال البشري.سوق عمل مشتركة في آسيا الوسطى — مفتاح التنمية المستدامةأحد العوامل الأكثر أهمية التي توحد دول آسيا الوسطى هو الإمكانات البشرية. تمثل موارد العمل في المنطقة فرصة اقتصادية هائلة، ويظل استخدامها الفعال أولوية قصوى لجميع الدول.إن بناء سوق عمل مشتركة من خلال نهج متناسق لتنظيم سوق العمل، والإدارة القانونية لحركة العمالة، وتبادل المهنيين الماهرين، هو مهمة ملحة في عصرنا.في هذا السياق، أصبحت سياسة أوزبكستان في تعزيز “الهجرة العمالية القانونية والآمنة والمنظمة” عنصرًا أساسيًا في التعاون الإقليمي.النهج الحديث لأوزبكستان في إدارة الهجرة العماليةأُنشئت وكالة الهجرة الجديدة في أوزبكستان قبل عام واحد فقط، وهي تغير جذريًا الطريقة التي تدير بها البلاد حركة العمالة — من التوظيف المؤقت في الخارج إلى إعادة الاندماج المهني للمواطنين العائدين.تم إنشاء الوكالة تحت مجلس الوزراء بمبادرة من الرئيس شوكت ميرزيوييف، وتنسق سياسة الدولة في مجال الهجرة العمالية الخارجية، وتحمي حقوق المواطنين في الخارج، وتبني جسورًا جديدة لتوظيفهم في مناصب مؤهلة.اليوم، تنفذ أوزبكستان اتفاقيات عمل رسمية مع عدد من الدول، بما في ذلك جمهورية كوريا، واليابان، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وسلوفاكيا، والمملكة المتحدة، وسلوفينيا، والسويد، وألمانيا، وإيطاليا، وبلغاريا، وغيرها.لا تخلق الجهود المنهجية في هذا الاتجاه فرص عمل جديدة للمواطنين فحسب، بل تعزز أيضًا حمايتهم القانونية في الخارج.التعاون الإقليمي — اتجاه استراتيجي لتطوير رأس المال البشرييساهم التعاون بين دول آسيا الوسطى في مجالات العمل والتعليم ليس فقط في النمو الاقتصادي، بل أيضًا في التقارب الاجتماعي والثقافي.تشترك أوزبكستان بنشاط في هذه العملية من خلال تعزيز مبادرات محددة للتدريب المهني، وتبادل المعلومات حول أسواق العمل، وتنسيق أنظمة الاعتراف بالمؤهلات.يُعد التعاون الإقليمي مهمًا بشكل خاص في مجالات مثل رقمنة عمليات الهجرة، وإنشاء منصات معلومات موحدة، وتشريع الأنشطة العمالية.تطوير رأس المال البشري — أساس التقدم المستقبليكما أكد الرئيس شوكت ميرزيوييف: «رأس المال البشري هو أعظم ثروة للبلاد وأساس تطورها المستقبلي».بناءً على هذا المبدأ، تنفذ أوزبكستان إصلاحات واسعة النطاق لمواءمة نظام التعليم المهني مع المعايير الدولية، وإعداد الشباب للعمل في الخارج، وضمان الاعتراف بمؤهلاتهم.تمثل المراكز التحضيرية التي أُنشئت تحت وكالة الهجرة، والبرامج التعليمية في المهن المطلوبة في الخارج، بالإضافة إلى خدمات الإرشاد النفسي والقانوني، خطوات عملية نحو تطوير رأس المال البشري بفعالية.الخاتمةيمثل الاجتماع التشاوري الجاري لرؤساء دول آسيا الوسطى في طشقند خطوة نحو مستقبل مفتوح وقائم على الشراكة ومركز على الإنسان للمنطقة.تواصل أوزبكستان لعب دور نشط وبادر في هذه العملية، وتنتهج باستمرار سياسات تهدف إلى تطوير سوق عمل مشتركة، وتعزيز رأس المال البشري، وحماية مصالح مواطنيها.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

الكمارك : توجه مراكزها الكمركية للبدء بأدخال مادة بيض المائدة بعد أزمة غلاء غزت الأسواق العراقية

الحرير/وجهت الهيئة العامة للكمارك كافة مراكزها الكمركية للبدء بأدخال مادة بيض المائدة استنادا الى قرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *