دور الروضة والحضانة… أمانٌ مفقود في أماكن الطفولةنداء لكل أم ومسؤول!

الحرير/
✍️ بقلم: نورا المرشدي

تحتاج دور الروضة والحضانة إلى متابعة دقيقة، فكم من حالاتٍ مؤلمة تعرض لها الأطفال في أماكن كان يُفترض أن تكون حضنًا آمنًا لهم، فإذا بها تتحول إلى ساحة خطرٍ وموت.
فبعد حادثة الطفل الذي توفي أمام إحدى الروضات، توالت القصص الموجعة التي تكاد تجبر الأمهات على إبقاء أطفالهن في المنازل خوفًا عليهم.

إحدى الأمهات روت لي بحسرة ما جرى لابنتها في إحدى روضات مدينة السيدية، حين سقطت الصغيرة من أعلى زحليقة الروضة، لتقع على أرضٍ صلبة غير مؤمنة ولا مفروشة بطريقة آمنة.
وأخرى تحدثت بأسى عن ابنتها التي عادت من الروضة وشعرها مليء بالأوساخ، وقد لاحظت أن ابنتها منزوعة الأقراط، وحين سألت الإدارة أجابوها بأنهم لا يعلمون السبب!

وللأسف، لم تتوقف القصص عند هذا الحد، فهناك دور سكنية غير مرخصة تحولت إلى حضانات وروضات تحتضن أطفالًا لا يعلمون شيئًا عن الحياة، في بيئة تفتقر لأدنى شروط الأمان والرعاية.
إحدى الأمهات روت لي حكاية أشد خطرًا، حين تعرضت طفلتها الصغيرة للتحرش من قبل أحد العاملين في الروضة من جنسية بنغلادشية… قصة تقطع القلب وتدق ناقوس الخطر الإنساني قبل الاجتماعي.

نحن هنا نخاطب الجهات المعنية بأخذ الإجراءات اللازمة، وإغلاق الأماكن غير المرخصة، ومتابعة تطبيق إجراءات السلامة في كل دور الحضانة والروضة، فالأمر لم يعد يحتمل الانتظار.
فنحن بحاجة إلى سُلَّم طوارئ يحمي أطفالنا إنسانيًا قبل أن يحميهم ماديًا، بعد أن وصلت القضية إلى حدّ الموت، كما حدث مع الطفل الذي اختنق بقطعة تفاحٍ سرقت عمرًا ملائكيًا كان في بدايته.

إن أرواح الأطفال ليست أرقامًا تُحصى في تقارير، بل أمانات في أعناق الجميع…
فلنحمِ براءتهم قبل أن نحاسب أنفسنا على صمتنا.

الطفولة تستغيث… فهل من مجيب؟

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

منتدى الشارع المالي لعام 2026 في بكين: آفاق جديدة للتعاون المالي بين الصين والدول العربية

الحرير/ بقلم: لو منغ منغ، مراسلة صينية متخصصة في الشؤون الاقتصادية والدولية الانفتاح والابتكار الماليان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *