الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
تزعجني مواقف بعض رجال الدين (من الفرقتين)، وبخاصة أولئك الذين باعوا دينهم بدنياهم، وحملوا خصال الأقوام الملعونة والممسوخة والمنبوذة. فقررت ان اكتب هذه المقالة الجريئة وأنا ادرك تماما إنها سوف تزعج المتطوعين في خدمة القوى الظلامية. وأدرك أيضاً انهم سوف يطلقون سهامهم من دون أن يخجلوا من افتضاح امرهم. .
ففي الوقت الذي يُفترض برجل الدين أن يكون أميناً على المجتمع. محققاً للقيم. مبتعداً عن التوظيف السياسي أو الطائفي الذي يضر باستقرار الشعوب والأوطان، ظهرت علينا نماذج متنوعة من المعممين الذين يسهل شراء ذممهم بالدولار، فكانوا في طليعة المناصرين للباطل، ثم اصبحوا في مقدمة الداعمين لمعسكرات الاشرار. .
بات الدولار هو الذي يطلق الفتاوى، ويستقطب العملاء، وهو الذي يأمرهم بتضليل الناس وتشفير عقولهم.
ربما تذكرون المشايخ الذين افتوا بغزو العراق، وإسقاط نظام القذافي، واسقاط نظام بشار الاسد، وتمزيق السودان، وتكفير المقاومة في لبنان، والمقاومة في غزة، وتكفير المحتجين على انتشار القواعد الأمريكية في ارجاء بلادنا، وكانوا يدعمون الارهاب، ويقفون بقوة وراء تفويج الانتحاريين. وكانوا من اقوى الداعمين لسفن الناتو التي اجتاحت السواحل الليبية. بل قال احدهم: لو كان (؟؟؟؟) بيننا لكان عضوا في حلف الناتو. .
من كان يتخيل ان تصل الخسة ببعضهم إلى هذا المستوى من الوقاحة والانحطاط ؟.
لقد استثمر الأبالسة أموالهم الآن في إنتاج نسخة جديدة من الدواعش، نسخة مبرمجة ومشفرة ومدربة ومهيأة لقتال العرب في كل مكان، لكنها لن تقاتل من اجل الدفاع عن العرض والأرض، ولن تمس شعرة من رأس الكيان المغتصب، ولن تقف ضد قراصنة البيت البيضاوي. .
أما فتاوى التكفير والخروج من الملة فصارت مقتصرة على الذين يبغضون ترامب أو الذين يبغضون صهره كوشنر. .
أغلب الظن ان الزعيم الباكستاني الأسبق (ضياء الحق) كان على حق حينما قال: (كل الويلات التي عصفت بالأمة سببها أموال العواصم النفطية التي كانت تدعم الاعداء). فقد لعب البتروليون دورا خطيرا في شراء ذمم المشايخ من الفرقتين. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة