recent
أخبار ساخنة

عناكب تنتج الذهب

الحرير/
بقلم: د. كمال فتاح حيدر
يُعرض اليوم نسيج نادر ينتجه أكثر من مليون عنكبوت بري في جزيرة مدغشقر. حيث أمضى سبعون شخصاً قرابة أربع سنوات في جمع خيوط العناكب الذهبية العالقة بين أعمدة الهواتف وأغصان الأشجار. .
يمتاز حرير العنكبوت الذهبي بندرته ونعومته ومرونته، وخفة وزنه، وقوته التي تضاهي قوة الفولاذ. وتجري المراكز العلمية حول العالم بحوثاً للتعرف على خصائص الشد في خيوط هذا النوع من الحرير النادر، وتطبيقها في المجالات الطبية والصناعية، لكنها لم تنجح حتى الآن في تصنيعه مختبريا. . 
تشير الوثائق التاريخية في مدغشقر الى دور الأب (كومبوي)، الذي كان أول الساعين لجمع نسيج حرير العنكبوت لصناعة أغطية الأسرة، وعرضها في معرض باريس عام 1898. وقد ضاع هذا النسيج منذ ذلك الحين. .
كانت الطرق القديمة تستخرج الخيوط بحبس العناكب في صناديق أعواد الثقاب، ثم يُضغط قليلاً على بطنها لكي تفرز الخيوط، ثم يجري سحبها ولفها على بكرات صغيرة. .
في مدغشقر تذهب الفتيات الصغيرات يومياً إلى الحدائق لجمع العناكب، وحملها في أوعية خشبية، ثم يتم اخضاعها لعمليات سحب الخيوط ولفها، ثم تعاد العناكب إلى البرية لبضعة أسابيع. .
يكون لون الحرير في بداية الغزل ذهبياً جميلاً، ولا يتطلب أي تمشيط أو تحضير من أي نوع قبل أن يتم نسجه. .
يقول احد المستثمرين انه تعامل حتى الآن مع أكثر من مليون أنثى من العناكب الذهبية، واستخدم الآلات اليدوية لاستخراج الحرير ونسجه. وانه كان يطلق العناكب بعد حلبها، لأنها تحتاج أكثر من أسبوع لتجديد حريرها. وقد امضى أربع سنوات في إنتاج نسيج واحد من حرير العنكبوت. .
وقال آخرون انهم حاولوا إدخال جينات العنكبوت في البكتيريا لإنتاج الحرير، فباءت محاولاتهم بالفشل. لكنهم نجحوا الآن في حياكة أجمل الأثواب من خيوط فصيلة نادرة من العناكب. وقد قام بصناعة الرداء الذهبي رجلان، هما خبير المنسوجات والأقمشة نيكولاس غودلي ومصمم الأزياء سيمون بيرز، وتم تجميع خيوط الحرير التي أفرزها 1.2 مليون عنكبوت، من مرتفعات مدغشقر.
وهذا الرداء الذهبي هو واحد من رداءين صنعا من الحرير الذهبي، وهما الثوبين الوحيدين من نوعهما في العالم. .
google-playkhamsatmostaqltradent