recent
أخبار ساخنة

دولار الفقير ..

 


الحرير/

بقلم / زكي الساعدي

المواطن العراقي يواجه حزمة من الازمات المتتالية في كل مرة وهي نتاج حتمي لغياب التخطيط الحكومي وعدم وجود دعم حقيقي منظم من أجل حمايته من تقلبات السوق وجشع التجار .

من أبرز هذه الازمات هو قرار خفض قيمة الدينار امامغ العملة الاجنبية بالتالي المواطن واجه سوقا أعلى ب 

٣٠ % بصورة مفاجئة مع بقاء مدخولات المواطن نفسها في ظل غياب البطاقة التمويينية .

عللت الحكومة قرارها برفع سعر الصرف للدولار بأنها ستوقف تهريب العملة وتفتح نوافذ الاستثمار وتدعم الصناعة المحلية والمنتوج الوطني .

بالحقيقة كل هذه الأهداف لم تحقق الفائدة المرجوة منها أمام الضريبة التي دفعها المواطن من هذا القرار .

من هنا نقترح  في حال إبقاء القرار  إعتماد سعر صرف اخر أقل من سعر الصرف الحالي يكون في حالات خاصة تدعم المفردات الرئيسية التي تدخل في حياة المواطن واطلاق مبادرة دولار الفقير حيث يباع في منافذ بيع العملة والبنك المركزي للشركات التي لديها بوليصات شحن للمواد الغذائية وتقليل الضرائب على استيراد المواد الغذائية الرئيسية  والدوائية لتصل للمواطن بسعرها قبل القرار .

مقترح اخر هو تفعيل الامن الغذائي الذي غاب منذ اكثر من ٢٥ عاما واعتماد اليات جديدة تدعم الاقتصاد الوطني مثل تفعيل دور وزارة التجارة كمستورد رئيسي معفي من الضرائب من خلال منافذ البيع ( الاسواق المركزية ) وتوفير مفردات البطاقة التموينية بأسعار مناسبة .

ان مؤسسات الدولة ان لم تكن منتجة ورابحة ولديها خطط واهداف ستكون عبئا على ميزانية الدولة دون تحقيق الفائدة المرجوة منها حيث إن هدفها الاساسي خدمة المواطن وتحسين مستواه المعيشي .


بغداد

١٠/٥/٢٠٢٢

google-playkhamsatmostaqltradent