recent
أخبار ساخنة

كيف يمكن مواجهة ارتفاع الأسعار ؟


 
الحرير/
بقلم / د. نبيل المرسومي 
استاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة 

ثمة إجراءات متعددة يمكن ان تحد من ارتفاع الأسعار وتقليل الآثار الناجمة عنه مع ان اغلبها ينطوي على آثار جانبية سلبية ومن هذه الإجراءات : 
1.تعويض الغلاء، من خلال وسائل التعويض المادي التي تخفف عن بعض آثار الغلاء. ومن المهم مواصلة العمل على تحسين تغطية شبكة الحماية الاجتماعية لأنه يسهم في ضمان مساعدة من هم في أمس الحاجة الى المساعدة حقاً . ومن الممكن دعم الشرائح الهشة في المجتمع عبر تخصيص منحة مباشرة توزع عن طريق البطاقة التموينية او الرعاية الاجتماعية . وسيسهم ربط الزيادة في الرواتب التقاعدية ورواتب الموظفين العاملين في الخدمة المدنية وذور الأجور المتدنية بالتضخم في حماية القوة الشرائية لدخولهم ويحول من دون وقوعهم في الفقر ولقد أظهرت التجربة الدولية بان مثل تلك التدابير هي الأكثر فعالية في حماية سبل عيش الفئات الضعيفة .
2. تعزيز مفردات البطاقة التموينية وخاصة المواد الأساسية وفي مقدمتها الطحين والزيت كما ينبغي العمل على استحداث المزيد من التعاونيات الاستهلاكية ودعمها بأشكال متعددة منها بيعها للدولار بسعر تشجيعي اقل من السعر الرسمي .
3. اعفاء السلع الغذائية المستوردة من الرسوم الجمركية وكذلك اعفاء مدخلات الإنتاج المستخدمة في انتاج السلع الغذائية محليا .
4.الابقاء على السياسة الحكومية الحالية الداعمة لأسعار الوقود 
5. زيادة العرض من السلع عامة تأخذ وقتا، لكنها ستعمل على توسيع طاقة الاقتصاد الاستيعابية
6. محليا، اقترح البعض رفع قيمة الدينار. الرفع يعمل على خفض التضخم المستورد، لكن له تأثيرات سلبية في قطاعات اقتصادية كثيرة، وخاصة على المدى البعيد، كما أن إيرادات الحكومة ستتأثر سلبا، لأن أهم سلعة تصديرية لدينا النفط، وهو مسعر ويباع بالدولار .
7.تشجيع المنافسة، ومحاربة الممارسات التجارية غير المشروعة، في أطر منع استخدام النفوذ لتعطيل قوة السوق، كما على الحكومات العمل على تصحيح التشوهات التي تصيب السوق من جراء الأحداث الأخيرة، وفق أنظمة وتنظيمات قوية .
8. بغرض زيادة العرض العقاري، ينبغي التوسع في تضافر جهود القطاعين العام والخاص في بحث وتذليل عقبات الاستثمار العقاري، وتكلفة تملك السكن، وخاصة لذوي الدخل المحدود. وفي هذا يعمل على التوسع في سياسات وبرامج خفض تكلفة التملك السكني. لكن هذه السياسات تؤدي إلى طلب مزيد من المساكن ومزيد من التمويل الحكومي. وهذا بدوره يسهم في زيادة التضخم، أو على الأقل سيعاكس جهودا أخرى في خفضه حاليا وفي المستقبل القريب. أما على المدى البعيد، فإن التوسع، والتطوير في البرامج، وزيادة العرض من المساكن، تعمل على الحد من التضخم المستقبلي
9.تعتمد جهود الحكومات في احتواء التضخم تقليديا على التأثير في سياسات المالية العامة بالأخص سياسات الضرائب والإنفاق الحكومي والسياسات النقدية. وهناك على المستوى العالمي مزيد من الاهتمام بسياسات ضبط الأجور ورقابة الأسعار أو التسعير وتشجيع المنافسة ومكافحة الممارسات غير المشروعة .
10. وجود خلل واضح، يتطلب في حالات معينة تدخلا حكوميا ، هذا التدخل الحكومي، خاصة في تسعير سلع أساسية في غير حالات الفشل السوقي يتطلب جهازا حكوميا كبيرا وعالي النزاهة والمهارة في فهم السوق. ذلك أن التجارب العالمية دلت من جهة على ضعف بعض الموظفين العامين في فهم جيد لسوق سلع بعينها، بما تسبب في تضرر بعض البائعين والأنشطة من عيوب في صياغة تنظيمات وعلى سوء تطبيق، كما دلت من جهة أخرى على ممارسات فاسدة كاستخدام بعض البائعين مناورات بهدف إضعاف نسبي في فاعلية الرقابة .
11.خفض الإنفاق الحكومي الجاري له آثار معاكسة للتضخم. لكن له آثار معيشية واجتماعية قوية غير مرغوب بها، والأحسن للدول أن تعمل على ترشيد الإنفاق، وإصلاح إدارة المال .
12. خفض الإنفاق الحكومي الاستثماري يساعد على محاربة التضخم في الأجل القصير، لكن له أضرار كبيرة على النمو الاقتصادي وعلى توسيع طاقة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط في المدى البعيد. ولذا لا ينصح به .
13. رفع معدلات الفائدة. رغم أهمية هذه السياسات للحد من ارتفاع الأسعار، لكن لها تأثير سلبي في النمو الاقتصادي وانتعاش الاقتصادات. ولذا فإن المطلوب من صانعي السياسات اتباع سياسات لا تلغي التأثير السلبي، بل تقليله إلى أقل قدر ممكن
14. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة خاصة في المناطق الريفية نتيجة لتحقق الوفرة المالية الناتجة عن زيادة أسعار النفط
 



google-playkhamsatmostaqltradent