recent
أخبار ساخنة

البحث عن الوجود ..

 


الحرير/

بقلم ـ أحمد سعدون البزوني – العراق

من ارض الاجداد جاءت، وهي تتحمل عناء الطريق الذي يبعُد حوالي ( 3000 ) قبل الميلاد ، مُرتدية (عصابة) جدتها العيلامية،  وفي حقيبة سفرها قصص وحكايات العيلاميات الاوائل. 

فاطمة ابنة المجد او مجد التميمي ، كريمة القبلية التي يمتد صيتها في كل البقاع العربية، تنثر ما بين ايدينا اجمل الورود والحكايات العيلامية والعربية الاهوازية، معطرة بريحة ( المسك ، والسِعد ، القرنفل ) ، مرتدية ثيابهن العربية، تجوب ليلاً ونهارا، بين (الحضر والمدينة) ، و (الريف والبادية) ، تبحث عن هويتها وتاريخها ، تتحقق وتتقصى كأي مُنقب يحفر باطن الارض كي يحصل على الاثار او الاقام الطينية .

رغم تراجع دور المرأة في المجتمع و غيابها من الساحة في العصور الأخيرة، باتت تناضل و تكافح بكافة السبل لإستيفاء حقوقها و استعادة دورها الريادي في المجتمع .

المرأة الأهوازية في هذا المضمار كسرت عدة حواجز في الحياة التقليدية و تصدت لكل العوائق واجتازتها للحيلولة دون عرقلة مسيرتها النهضوية التي بدأت بها في منتصف القرن الماضي و مازالت تحاول لإنتزاع حقوقها المسلوبة و تواجه بكل ثقة و وعي و قوة ، التحديات الجديدة حسب تقدم و تطور المجتمع و سعت لنيل أهدافها و جهدت في المسيرة المنشودة لكي تقفز و تنهض بنفسها و تطور مهاراتها و نمط تفكيرها، ثم اعتلت كل المدارج العلمية  و الثقافية و منصات الشعر و الأدب و الثقافة لتصبح هي الرائدة  و الريادية في مجتمعنا، لذلك قصة حياتها قصة الكفاح و التحدي و الصمود في مواجهة الأخطار و المتاعب و المراحل الصعبة التي مرت في حياتها .



وفي مولود الكاتبة والباحثة (فاطمة تميمي) ، ( ترانيم عيلامية )، الذي ظل حولين مُتتاليين في رحِم الدراسات والبحوث والجولات الميدانية المستمرة ، 

جمعت من خلاله تاريخ التراث الشعبي للمرأة الاهوازية، واجرت لقاءات عدة مع الشاعرات ، وصاحبات اغاني الموروث والاهزوجة التي تنشد في جميع المناسبات ، 

فقد جاء في هذا الكتاب الذي اشرف على ١٨٠ صفحة من الارث التاريخي، الذي سافر ليتقصى جميع المدن بأجناسهم واعرافهم وطوائفهم ، مُحققاً اختلاف المورث البيئي على ثلاث مراحل من التركيبة السكانية التي تحيط بها.

واخيراً :

نتمنى لها المزيد من التألق والابداع، واتمام المسيرة البحثية الجادة والشاقة ...

google-playkhamsatmostaqltradent