recent
أخبار ساخنة

كل مايجري من دمار وفوضى سببه الطغيان..

 


الحرير/

كان بلد ما يحكمه رجل حصر كل شيء بيده المال والجاه والقوة والنفوذ والسلطة والهيبة والعمل والشرف والبناء والشوارع والصحة والعافية والموت والحياة على قاعدة (أنا ربكم الأعلى) وفي قول الرب ( إن الإنسان ليطغى إن رآه إستغنى) وتفسيرها الصحيح: إن الإنسان يطغى أي يتجاوز الحدود، ويتوهم إنه في غنى عن الله لأن لديه كل شيء، متجاهلا إن كل شيء بيد الله، ويستطيع أن يسلبه إياه متى شاء، وهو ماحصل بالفعل عند زال سلطانه وآنتهى زمانه..

 ولكن ماحدث بعد زوال الطاغية وذهابه أن أصيب شعبه بذات المرض الذي إنتقل إليهم، فقد تناثرت القوة والمال والسلطة والجاه والنفوذ على رؤوس الناس، ونال كل واحد منهم نصيبا مماتناثر، ولم ينل آخرون شيئا، وظلوا على ذات الحال من الوهن والذل والحرمان، وأضيف لهم المزيد. 

وصار العديد ممن إنتقلت إليهم مصادر الثروة والسلاح والوجاهة والنفوذ وسلطان السياسة والدين وحوشا كاسرة، فحولوا الوضع الى فوضى مدمرة، وصار كل واحد يرى في نفسه السلطان والمتنفذ والقوي، وإليه ترجع الأمور.. 

كان لدينا واحد يقول (أنا ربكم الأعلى) اليوم هناك ملايين من الناس يقولونها مع أنفسهم (أنا ربكم الأعلى) بسبب المال والقوة والسلاح ونهب مقدرات الدولة.. هذا البلد أصبح مثل كومة قش تناثرت في ريح عاتية، لاتجد من يعيد جمعها، والدنيا مظلمة، أو مثل دقيق على شوك نثروه، ثم قالوا لحفاة يوم ريح إجمعوه…

google-playkhamsatmostaqltradent