recent
أخبار ساخنة

اتقوا الله في رغيف المواطن

 


الحرير/

بقلم/ الدكتور ناظم الربيعي

شهدت الساحة السياسية العراقية سجالات وأختلافات  وتفاهمات    من أجل الحصول على المغانم والكراسي والسيطرة والنفوذ وظل السياسيون منشغلون بالمشهد السياسي وتداعياته وأنشغلوا  بصراعاتهم  تاركين أمور البلاد والعباد  بيد المافيات والعصابات وبعض التجار الذين يتحكمون بالأسواق وأسعارها  دون أي إهتمام لا من قبلهم ولا من قبل الحكومات التي  شكلوها  طوال وجودهم في السلطة والتي تهم حياة المواطنيين المعيشية منذ عام 2003 ولغاية الآن ولم يحصل المواطن البسيط إلا على الوعود التي لا تسمن  ولاتغني من جوع دون أن يلمس أي إجراء يغير حياته نحو الافضل أو يعالج وضعه الاقتصادي والمعيشي وهذا المشهد تكرر مع كل الحكومات دون أستثناء .

وقد شهدت الأسواق أرتفاعًا بالاسعار غير مسبوق خصوصًا في أسعار الأدوية والمواد الغذائية  التي تدخل في حياة الناس بشكل مباشر وتاثر عليها .

اكتب اليوم بعد ان بح صوت المواطن الفقير من المطالبة لكن بدون جدوى وهو يطالب باعادة الأسعار الى سابق عهدها قبل رفع سعر صرف الدولار وأوجه رسالتي والتي هي رسالة الفقراء والمحتاجين كون الصحفي هو مرآة عاكسة لما يحصل بين المواطن  والمسؤول الى السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والذي يسعى الى تسلم  مقاليد السلطة مرة ثانية .

واقول له هل يعلم  سيادتكم  أن هذه المافيات والعصابات وبعض التجار يحاربون المواطن البسيط في لقمة  عيشه؟ 

وكذلك وزارة  التجارة سواء كانت تعلم أو لا  تعلم   هي مشتركة بهذه الحرب على  المواطنين في معيشتهم وبشكل متعمد ومقصود من خلال عدم توفير رغيف خبز المواطنين الذي هو عماد معيشتهم  وأساسها بعد أن فشلت في معالجة هذه الأزمة .

 المفتعلة والتي تسببت في رفع سعر الطحين بانواعه بشكل  فاحش في أسواق الجملة من قبل هؤلاء والوزارة سواء  كان طحين الحصة التموينية  وحتى طحين العلف الحيواني الذي ارتفع هو الآخر .

أما طحين الصفر وخمرة العجين فقد  تضاعفت أسعارها  بشكل لايصدق فكيف يعيش المواطن البسيط في ظل هذا الارتفاع الفاحش والجنوني حيث وصل سعر طحين الحصة التموينية الى 38 ألف دينار بعد أن كان يباع بتسعة الاف دينار فقط والطحين الصفر وصل الى 48.5 ألف دينار بعد أن كان سعره 25  الف دينار وطحين الشعير  وزن 25 كيلو أصبح سعره  24 ألف  دينار  بعد أن كان سعره 11 الف دينار ، مما أضطر أصحاب الأفران والمخابز الى تقليل عدد الأرغفة من من 7  الى 5 ارغفة والصمون من 8 بالف الى 6 بألف دينار .

والسبب كما يقول أصحاب الأفران هو إرتفاع سعر صرف الدولار وجشع بعض التجار الذين يحتكرون مادة الطحين لبيعه بأسعار عالية وعدم توزيع الطحين بشكل شهري ضمن مفردات الحصة التموينية  فهو يوزع  كل شهرين أو أربعة أشهر أحيانًا .

فأين دور وزارة التجارة بالسيطرة على الأسعار من خلال اتخاذ قرار فوري وسريع بتوزيع  الطحين على وكلاء الحصة التموينية  شهريًا والإيعاز الى المطاحن  الحكومية والأهلية بعد تزويدها بالحنطة من سايلواتها لإنتاج الطحين  لتوزيعة حسب البطاقة التموينية شهريًا والصفر لضخه في الأسواق لتقليل الأسعار من قبلها و السيطرة على الأسواق لغرض عودة  الأسعار الى ما كانت  عليه  أم انها ستضل تتفرج على الأسعار دون أن  تتخذ أي إجراء حقيقي لخفض الأسعار .

  فأين وعودها  بتوزيع مفردات الحصة التموينية شهريًا ولماذا  لم تقم بإنتاج الطحين الصفر وضخه في الاسواق لحد  الآن ؟ 

وأين دور وزارة الداخلية  والأمن الاقتصادي بمراقبة  الأسواق  ومحاسبة التجار  والذين يتحكمون بسعر مادة الطحين في الأسواق .

دون رادع من ضمير أو خوف من قانون ؟

وأين دور السيطرات الحكومية بمنع  بعض التجار الذين يقومون بتهريب مادة  الطحين  الى بقية  المحافظات أو الى خارج البلد لبيعه  بأسعار مضاعفة ؟ .

هذه التساؤلات نضعها أمام السيد رئيس الوزراء لإيجاد الحلول  السريعة والفورية لها  كون الأمر  يتعلق بمعيشة الناس الفقراء وحياتهم بشكل مباشر فالى متى يبقى  الفقراء والمحتاجين بهذه  الأوضاع   الصعبة وضنك العيش  بعد أن وصل الامر بمحاربتهم في لقمة عيشهم والحكومة تتفرج دون أتخاذ اي اجراء بهذا الشأن فأسعار  الطحين في تصاعد مستمر يقابل ذلك نقصان في عدد أرغفة الخبر والصمون التي تباع  الى  المواطنين من قبل أصحاب الأفران والمخابز  إتقوا الله في الفقراء في رغيف عيشهم فانهم عيال الله .

الدستور العراقية

google-playkhamsatmostaqltradent