recent
أخبار ساخنة

حقائق عن خط الانبوب العراقي – الأردني

 


الحرير/

بقلم /دكتور نبيل المرسوم

استاذ الاقتصاد في جامعة البصرة

أولا : ان الخط لم تبتدعه حكومة الكاظمي وانما يرجع الى عام 1983 عندما اتفق البلدان  على مد انبوب يمتد من البصرة  الى ميناء العقبة على البحر الاحمر مرورا بالأراضي الأردنية ن وعاد المشروع الى الواجهة في زمن حكومة الملكي عام 2021 . ووافق مجلس الوزراء عام 2018 في عهد حيدر العبادي على احالة المشروع الى (شركة ماس العراقية القابضة) لتنفيذ المشروع داخل الاراضي الاردنية وبطريقة الاستثمار، ولكن لم يوقع العقد . أعلن العراق عام 2019 في زمن حكومة عادل عبد المهدي  أنه يدرس إعادة النظر بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع بشكل كامل، بحيث يتم إيصال الخط إلى مصر بدلاً من انتهائه في العقبة .

ثانيا : ان كلفة المشروع التقديرية تتراوح ما بين 7 الى 9 مليارات دولار وليس 18 مليار دولار

ثالثا : ان العراق لن يدفع دولارا واحدا من موازنته العامة لان المشروع سينفذ بطريقة بوت والتي بموجبها تبني الشركة المستثمرة المشروع وتتحمل كل التكاليف وتقوم بإدارة المشروع لمدة زمنية معينة تتراوح ما بين 20 الى 25 سنة تتقاضى بموجبه مبلغ معين  متفق عليه عن كل برميل نفط مصدر من خلال الانبوب ثم يصبح الانبوب ملكا للبلدين .

رابعا : ان المشروع يمثل أهمية قصوى للعراق بأتجاه تنويع مناف تصدير النفط الخام ودخول أسواق جديدة لان الاقتصار على التصدير جنوبا عبر البحر قد يعرقل الامدادات النفطية العراقية مستقبلا بسبب التوترات الأمنية وخاصة في مضيق هرمز .

خامسا : ان كل الدول النفطية الكبرى في أوبك قد استثمرت في طرق ومنافذ جديدة لتصدير نفوطها بعيدا عن مضيق هرمز وفي مقدمتها السعودية وايران .

سادسا : لم يتم التوقيع بعد على عقد انشاء المشروع ومن ثم كل ما يقال عن كلفة نقل النفط العراقي عبر هذا الانبوب هي مجرد تكهنات وتنظيرات غير واقعية 

سابعا : يرى البعض ان انبوب النفط العراقي - الاردني المخطط تنفيذه لنقل وتصدير مليون برميل يوميا من العراق الى الاردن وعبرها الى الدول الاخرى من خلال ميناء العقبة سيكون من خلال مضيق تيران الذي تسيطر عليه اسرائيل ومن ثم سيخضع العراق لشروطها المتمثلة بالتطبيع معها وقد يمتد الامر الى حصول اسرائيل على النفط العراقي باسعار تفضيلية !! والواقع يشير الى غير ذلك اذ ان مضيق تيران الذي تقع ثلاث دول عليه وهي السعودية ومصر واسرائيل هو ممر دولي يستخدم من كل الدول من دون قيود او شروط وهو الواقع الجديد المتضمن في اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل عام ١٩٧٩ .

ثامنا : انتاج كركوك حاليا لا يزيد عن 100 الف برميل يوميا ويتم تصديره من خلال ميناء جيهان التركي وخط الانبوب العراقي الاردني طاقته التصديرة مليون برميل يوميا ولذلك تحويل مسار الربط من البصرة الى كركوك ينم عن جهل فادح بأساسيات الصناعة النفطية في العراق وفي مباديء دراسات الاقتصادية للمشاريع .

google-playkhamsatmostaqltradent