recent
أخبار ساخنة

دوافع الاهتمام الصيني بالعراق

 


الحرير/

بقلم/ د . نبيل المرسوم

استاذ علم الاقتصاد في جامعة البصرة

1. الضغط على واشنطن: يرجع الاهتمام الصيني بتعزيز التبادل التجاري مع العراق إلى استهداف بكين توظيف علاقاتها مع العراق كورقة ضاغطة على واشنطن، خاصةً في ظل الوجود العسكري الأمريكي هناك، وهو ما جعلها ساحة مهيّأة للضغط على الولايات المتحدة من خلال تأسيس علاقات اقتصادية مع بغداد تسمح مستقبلًا بامتلاك نفوذ سياسي على النخب السياسية العراقية والترويج لخيارات تؤثر على العلاقات الأمريكية-العراقية.

2. مشروع الحزام والطريق: تكمن أهمية العراق الاستراتيجية في موقعه الجغرافي الذي يقع في قلب منطقة الشرق الأوسط التي تُعد منطقة اتصال والتقاء قارات العالم القديم، ويجعل هذا الموقع من العراق محور توجه واهتمام السياسة الصينية، فالتقسيم الذي تتبناه السياسة الصينية للدول يضع العراق في مكانة مهمة في أولوياتها السياسية والاستراتيجية لاعتبارات عديدة، منها: الموقع الجغرافي، وثروة العراق الهائلة، وموقعه الاستراتيجي في قارة آسيا، وإمكانية وجود دور عراقي مؤثر في السياسات الإقليمية مستقبلًا.

3. صادرات النفط : تسعى بكين لزيادة استثماراتها في مجال الطاقة في العراق، حيث أعلنت وزارة النفط العراقية في أبريل 2018 حصول شركة UGE الصينية على عقد تطوير رقعة السندباد الاستكشافية في البصرة. كما استحوذت شركة "جيو جيد" على عقدي تطوير نفط خانة والحويزة في محافظة ميسان.  كما  وقّع العراق في أبريل 2018 عقدًا مع شركتي "باور تشاينا" و"نورينكو إنترناشيونال" الصينيتين لبناء مصفاة نفطية بسعة إنتاج تبلغ 300 ألف برميل يوميًّا في ميناء الفاو المطل على الخليج. ولذلك تسعى الصين الى الاستثمار في الحقول النفطية العالمية ومنها الحقول النفطية العراقية اذ تمتلك الشركات الصينية حصص مختلفة في خمسة من حقول النفط العراقية بموجب جولتي التراخيص النفطية الأولى والثانية وتهتم الصين أيضا بشراء حصص شركتي اكسون موبيل الامريكية ولوك اويل الروسية في حقلي غرب القرنة 1 و 2 . وتزداد فرص الشركات الصينية في الحصول على عقود نفطية في العراق وذلك نتيجة لاستعدادها للتفاوض المرن وإبرامها عقودًا بشروط ميسرة مقارنةً بغيرها مع شركة النفط العالمية..

4. سوق للمنتجات الصينية: تعد السوق العراقية قريبة من الصين مقارنةً بالأسواق الأوروبية والأمريكية، وقد تحول العراق إلى أحد أكبر مستوردي المنتجات الصينية بعد عام 2003، لا سيما مع تدهور القدرة الشرائية للمواطنين العراقيين، وعدم قدرتهم على الحصول على المنتجات المستوردة مرتفعة التكلفة. 

5.دعم مكانة الصين: تسعى بكين للتأثير في مختلف القضايا والأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تأمين مصادر الطاقة اللازمة لاستمرار نموها الاقتصادي، وهو ما يرتبط بتحقيق الاستقرار في دول مثل العراق. ولهذا يرى بعض المحللين أن بكين تتخذ الاقتصاد مدخلًا للتأثير المستقبلي في الأوضاع والتفاعلات السياسية في العراق. وتقوم الاستراتيجية الصينية تجاه بغداد على ضرورة تطوير العلاقات الاستراتيجية مع الدول المهمة إقليميًّا، ومنها العراق الذي من الممكن أن يؤدي دورًا إقليميًّا مستقبليًّا في الشرق

google-playkhamsatmostaqltradent