recent
أخبار ساخنة

الإلحاد السياسي ..

 


الحرير/

بقلم / المهندس الاستشاري 

زكي الساعدي 

الحكومات المتعددة التي عاصرها الشعب العراقي في التاريخ الحديث منذ خمسون عام ابتداءاً من حقبة البعث بكل إرثها المشؤوم وتوالي حكومات الإسلام السياسي الركيكة تحت مظلة الديمقراطية ليومنا هذا انتجت يأسا كبيرا لدى الشعب ..

حيث كان لنا الحظ الاوفر نحن الشباب والشيبة لنرى حكومة كل أربعة سنوات أو حتى أقل ولهذا كان الشعب في كل مرة ينتظر إنتاج حكومة ترعى المواطن وتهتم لمشاكله التي بقت عالقة من نظام البعث الى نظام اللاسلاميون  .

للأسف كانت النتائج مخيبة للأمال على الرغم من تنوع الحاكم فيها وتشكيلاته الوزارية لكن المحكوم عاشها من سيء الى اسوء  .

النخبة والطبقة المثقفة كانت تُصْدَم المرة تلوا الاخرى بما تنتج هذه الطبقة السياسية الهجينة التي جُلَ إهتماماتها سرقة المواطن والسيطرة على مقدرات البلد .

لذلك نشأت أفكار لدى مثقفي البلد ونخبه  وحتى لدى الطبقة الكادحة تعارض اي توجه سياسي بتشكيل حزب أو حركة تيقنا منهم بأن كل التشكيلات ستكون أهدافها كالتي سبقتها  وهي السيطرة على السلطة لتفعيل المصلحة الشخصية والحزبية وهذا ما أسميه بالإلحاد السياسي اي عدم الايمان بإي تشكيل سياسي وهو مرض مجتمعي خطير .

الجميع يعلم ان البلد يدار من الحكومة والحكومة تتشكل على ضوء الاستحقاق الانتخابي للأحزاب .

فلا سبيل للوصول الى السلطة لإدارة الدولة إلا عبر الاحزاب ولذلك على كل النخب والكفاءات والمثقفين معرفة ان كلامهم سيكون هواء في شبك ان لم يكونوا ضمن تشكيل سياسي يحضى بأصوات الشعب ليكون ضمن إدارة الدولة .

أو على الاقل سيكون لهم صوت مسموع إن كانو مجتمعين مقارنتا بأصوات معارضة مفرد تغرد بصورة غير منتظمة بعزف غير متناغم .


الخروج من مرحلة #الالحاد_السياسي يتطلب وقفة من جميع الطبقات التي لها مساحة تأثير بالمجتمع ( الاعلامية ، السياسية ، النخب ، الاكاديميين ،القادة، الناشطين ورجال الدين )  ان واجبهم الوطني يحتم عليهم ان يسلطوا الضوء على الفرصة الكبيرة المتاحة حاليا .

حيث ان ما فشلت به الطبقة السياسية الحالية هي فرصة للمستقلين والناشطين والنخب والكفاءات على المبادرة بتشكيل البديل السياسي الناجح ليحل محل الفاشل المستمر الذي قد يأخذ البلد الى المجهول ..



بغداد ٣٠/١٢/٢٠٢١

google-playkhamsatmostaqltradent