recent
أخبار ساخنة

القاضي فائق زيدان الرحمة روح القانون

 


الحرير/

بقلم/نامق الشمري

لوقت ليس بالطويل تشرفت رفقة زميلين صحفيين بلقاء رئيس مجلس القضاء الأغلى سعادة القاضي فائق زيدان الذي إستقبلنا بروح الأبوة، وإستمع لنا بهدوء ووقار الكبار الذين يستحضرون إنسانيتهم قبل عملهَم، وقبل مهنتهم وفقا لمعادلة الرحمة روح القانون. فالقاضي فائق زيدان يعمل وفق فلسفته الخاصة التي تركز على أن يكون حكم القضاة منسجما مع واقعية الحياة، والظروف المحيطة بكل إنسان تسوقه الأفدار ليكون في مواجهة الأحكام القضائية، وبمعنى أدق إن الحكم الذي يصدره القاضي هدفه الإصلاح، وإنصاف المظلوم، ووقف حركة الفساد والخطأ والجريمة، وليس الإنتقام  فالقاضي لم يجلس على كرسيه ليكون خصما، وفوق رأسه قوله تعالى : وإذا حكمتم بين الناس فإحكموا بالعدل. لأن العدل هو الاساس، وليس تغليب المصالح على بعضها، وحين نقول :إن العدل أساس الملك، فالمعنى إنه يستقيم به، ويقوم به، ولايستقوي على المستضعفين، بل يوفر لهم الحياة المطمئنة والهادئة، والبعيدة عن المشاكل التي تهدد راحتهم وسكينتهم، ولولا القضاء العادل لإستباح أهل الشر مكامن الخير، وحولوها الى ركام وحطام تذروه الرياح، ولكن بالعدل تستقيم أمور الناس، وتستقر حياتهم ومعايشهم ومهنهم وتجاراتهم وعلاقاتهم الإجتماعية وفقا للنظام والضرورات، ولايتعدى أحد على أحد لأنه يدرك أن العدالة تمنعه من ذلك التعدي، وتحاسبه، وتحكم عليه بما يردعه، وينصف من وقع عليه الظلم. 

     وغير خاف علي أحد كيف تغيرت مسارات عمل القضاء العراقي، وتم تحديث هيكلية المؤسسات العدلية والقضائية في العراق خلال الفترة الأخيرة من خلال حرص رئيس مجلس القضاء على توجيه دور القضاء، ودوائر المجلس بالعمل المستمر والدائب على متابعة الإجراءات والقرارات التي تستدعي توفير البيئة الآمنة للعمل، وحركة المجتمع، ومنع اي تجاوز على المؤسسات العامة، والممتلكات الخاصة، وردع المنتهكين للقانون، والذين يفسدون في الارض  وبعث الطمانينة في نفوس عامة الناس إن القضاء العراقي بايد أمينة وإن كل الإجراءات والتوجيهات الهدف منها أن يكون المواطن في ظروف ملائمة للعمل والحركة ومتابعة نشاطاته دون خوف وإن هناك من لايخافون في الله لومة لائم، وإن القضاء العراقي يستحضر الرحمة والإنصاف، وتحقيق العدل في الأرض، والحمدلله إنه لايخضع للإملاءات والضغوط، وهو جزء من مؤسسات هذا الشعب، وإن الجهة الوحيدة التي تضغط على القضاء هي الضمير والحكم العدل، وليس سواها، ومن فوق ذلك القاضي الأعلى وهو الله جل وعلا، وماعداه فليس له سلطة، ولاتأثير، والقضاء العراقي أكبر من أن يتأثر بشخص، أو جهة، أو يخضع لإملاء، أو تاثير لاسمح الله.

google-playkhamsatmostaqltradent