recent
أخبار ساخنة

أدوات النجاح المهملة ((التخطيط))

 


الحرير/

بقلم/ زكي الساعدي 

عندما نتكلم عن أدوات النجاح لإي مؤسسة أو شركة او دولة فيجب ان نتذكر ان أهم هذه الاداوت هو التخطيط المدروس الممنهج باسلوب علمي يتوافق مع المعطيات والخطط المستقبلية والاستفادة من التجارب الماضية , وما حدث خلال السنوات المنصرمة للاسف لم يكن هناك اي اهمية لهذه الجزئية المحورية  ولم يكن هناك اي نوع من انواع التخطيط, ولهذا لم تكن هناك اية ملامح  او معالم واضحة لسياسة معينة من خلال رسم سياسة  مستقبلية لادارة البلد ولذلك تعرض بلدنا الى إنهيار فعلي في المؤسسات كافة .

 التخطيط هو عملية وضع رؤيا إدارية تنظم الفعاليات حسب الاولوية وتعتبر هذه الفعاليات هي هدف المؤسسة التي سيسعى الكادر لتحقيقها، حيث يتم جمع المعلومات والبيانات المتوفرة بدقة  لغرض رسم تلك الاهداف  ووضع جدول زمني للتنفيذ ومن ثم تحديد الادوات والوسائل التنفيذية .

لكن عندما نتكلم اليوم عن الواقع نشعر بالحزن لما حصل في العراق هو غياب قسري لثقافة التخطيط  في اي مشروع من خلال تهميش هذا القسم المهم   

 حيث تكمن اهمية التخطيط في فهم الحاضر والمستقبل اعتمادا على تحليلات ونتائج الماضي وكيفية التعامل معها موالمساعدة في تحديد واستخدام الموارد لتحقيق الاهداف وهو مؤشر مهم يساعد على اتخاذ القرارات وتحديد ماهي اهم  الاولويات ..

ومن الجدير بالذكر العلاقة الزمنية بالتخطيط مهمة جدا بحيث تنتخب فترة زمنية معينة قد تكون ذات مدياتها مختلفة ( قصيرة او متوسطة او  ذات مدى طويل )

ولكي يتم تحقيق أهداف المؤسسة يجب تحقيق الشروط التي تساعد على انجاحه ومنها وضوح الاهداف ,والالتزام بالخطة من قبل المؤسسة والافراد العاملين فيها .ومراعات ان تكون الاهداف واقعية و ضمن امكانيات المؤسسة وتوفير وسائل التحقيق .

ومن المهم جدا وضع الخطط البديلة ومحاسبة الانحراف في الخطة ..

هناك الكثير من المعوقات والتي تحول دون تحقيق الخطط الموضوعة  واهم تلك المعوقات الفساد المالي والإداري والذي يؤدي الى تعظيم  الكلفة , وتأخير التحقيق 

وان من المعوقات الاخرى هي غياب العنصر الامني والتوزيع العشوائي للكفاءات  وعدم وجود شفافية وغياب النزاهة وتقزيم القانون امام سلطة المال السياسي .

واخيرا بلد لا تخطيط فيه لا مستقبل له .

بغداد 

١٣ تشرين الثاني ٢٠٢١

google-playkhamsatmostaqltradent