recent
أخبار ساخنة

مواجهة مع "فرقة الموت".. عائلة أحمد عبد الصمد تطلب المساندة

 


الحرير/

الترا عراق/ منتظر بخيت

بعد 8 أشهر من التحقيقات السرية مع فرقة الموت في البصرة، وربط خيوط الجرائم التي استهدفت عدد من الناشطين والصحفيين في المحافظة، يستعد القضاء العراقي لعقد أولى جلسات محاكمة أحد أعضاء الفرقة المتورطين باغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد، والمصوّر صفاء غالي،  في 10 كانون الثاني/يناير 2020، بالقرب من مبنى قيادة شرطة البصرة.

ولم يتمّ الوصول إلى جميع أعضاء الفرقة، بحسب مصدر قضائي كشف عن توصل الأجهزة الأمنية حتى الآن إلى اعتقال 4 أعضاء فقط، حيث ما يزال رئيس العصابة المعروف بـ "احمد طويسة" هاربًا.

ويقول المصدر القضائي، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لـ "ألترا عراق"، إن "التحقيقات الأولية قادت إلى اعتراف أعضاء الفرقة باغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد والمصوّر صفاء غالي، بالإضافة إلى جرائم اغتيال أخرى طالت ناشطين ومتظاهرين خلال احتجاجات تشرين وما بعدها، بالإضافة إلى جرائم أخرى مرت عليها سنوات كاغتيال محافظ البصرة الأسبق محمد مصبح الوائلي عام 2012".

وتستعد محكمة استئناف البصرة، في 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، لعقد أولى جلسات محاكمة أحد أعضاء "فرقة الموت" والمتهم بتنفيذ جريمة اغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي.

محمد عبد الصمد، وهو شقيق الصحفي المغدور تحدث لـ "ألترا عراق" عن تلقيه إبلاغًا من المحكمة تطلب منه الحضور إلى جلسة محاكمة أحد المتهمين بقتل شقيقه.

وقال عبد الصمد، إن "المتهم الذي ستتم محاكمته في 11 من تشرين الأول الجاري، هو (حمزة كاظم خضير العيداني)، ويعمل مفوضًا في الشرطة القضائية بمقر محكمة استئناف البصرة (أي المكان الذي ستجري محاكمته فيه)"، لافتًا إلى أن "المتهم لديه ارتباط بإحدى الميليشيات المسلحة، وسبق أن نفذ جرائم أخرى بحسب ما وصل إلينا من تسريبات التحقيق".

وأعرب محمد عبد الصمد، عن مخاوفه من تسيس قضية شقيقه المغدور، قائلًا إن "هناك ضغوطات كبيرة تمارس من أجل تحويل المتهم القاتل إلى مساعد في تنفيذ الجريمة وبالتالي تخفيف عقوبته"، داعيًا "عوائل الشهداء والناشطين إلى وقفة جماهيرية أثناء عقد جلسة المحكمة، تطالب بالقصاص من القتلة وعدم الرضوخ لأي ضغوطات حزبية".

وبشأن إفادة المتهمين، قال عبد الصمد، "أثناء مراجعتنا لمديرية الشرطة والمحكمة، للاطلاع على سير القضية والاعترافات، تم إخبارنا بأن التحقيقات سرية ولا يمكن الاطلاع عليها إلا بعد إجراء المحاكمة"، موضحًا أنه "لم يتم استدعاؤنا أثناء إجراء كشف الدلالة، ولم نعلم به إلا بعد أيام".

وبحسب مصدر قضائي فإن هناك محامين اثنين، سيترافعان عن عضوين في عصابة "فرقة الموت"، حيث سيكون "قحطان نوري هامل"، محاميًا عن المتهم "حمزة كاظم خضير العيداني"، و "قادر العبادي" محاميًا عن المتهم "حيدر فاضل".

ولفت إلى أن "المحاميين، تم توكيلهما من قبل عوائل المتهمين، وليسا منتدبين من قبل المحكمة".

وعن توقيت عقد الجلسة، عبّر شقيق الصحفي المغدور، عن مخاوفه من عدم تسليط الضوء على جلسة المحاكمة من قبل الإعلام والشارع، كونها تأتي بعد يوم واحد من إجراء الانتخابات التشريعية في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وكان رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أعلن في 15 شباط/فبراير 2021، اعتقال "فرقة الموت" المسؤولة عن تنفيذ العديد من عمليات الاغتيال ضد صحفيين وناشطين وسياسيين في محافظة البصرة.

وقال الكاظمي، إن عملية إلقاء القبض على هذه الفرقة "ستكشف العديد من عمليات الاغتيال التي روعت سكان البصرة"، مؤكدًا أن محاكمة هذه المجموعة ستكون "علنية".

وبحسب جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، فأن 92 صحفيًا اغتيلوا في العقد الأخير، إلا أن أكثر من 95% من الجناة ما يزالون أحرارًا طلقاء، وسكتت الحكومات المتعاقبة عن هذا الملف الخطير.

وتعليقًا على تحديد جلسة محاكمة أحد أعضاء "فرقة الموت" المتورطة باغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي، يقول رئيس الجمعية، مصطفى ناصر، إن "محاكمة قتلة الصحفيين أحمد وصفاء يمكنها أن تشكل تطورًا هامًا في ملاحقة الجناة المتهمين بالاغتيال، ونعتقد أن هذا سيشكل رادعًا نسبيًا لكل عصابات الموت التي ما تزال تخطط لسفك المزيد من الدماء".

ناصر وفي حديث لـ "ألترا عراق"، شكّك في جدية السلطة بإنهاء الإفلات من العقاب، مستدلاً بأن "محاكمة القتلة دون ظهور نتائج التحقيقات القضائية مع الجناة يؤشر عدم جدية السلطة في تفعيل ملف إنهاء الافلات من العقاب الذي عملت عليه منظمات أممية كاليونسكو منذ العام 2015، ولم ينتج أي تقدم يذكر".

وأكد ناصر أن "الجهات التي تقف وراء اغتيال الصحفيين ما تزال جهات مجهولة، ولم تعلن الجهات الأمنية والمؤسسات الرسمية المعنية حتى الآن عنها، لا سيما وأن القوانين العراقية تعتبر الجهات التي تقف وراء اغتيال الصحفيين هي جهات إرهابية، ويجب أن تحاسب على وفق القانون 4 إرهاب".

وطالبت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة بـ "كشف ومحاسبة الجهات أو الجماعات التي تقف خلف اغتيال الصحفيين، وعدم الاكتفاء بمحاكمة المنفذ لجريمة الاغتيال، واعتبار ذلك إغلاقًا لملف اغتيال الشهيدين أحمد وصفاء".

وتحدث ضابط في الشرطة لـ "الترا عراق"، (15 شباط/فبراير 2021)، عن تمكن القوات الأمنية وبعملية استخبارية "نوعية" من الوصول إلى أفراد عصابة "يشتبه بمسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال والهجمات التي طالت أرتال الدعم اللوجستي لقوات التحالف في محافظة البصرة".

وقدم الضابط قائمة بأسماء المعتقلين وهم: "عقيل هادي - موظف في شركة نفط البصرة، حمزة العيداني - مفوض في الشرطة القضائية، خلف اللامي - طالب في كلية القانون وحيدر الربيعي (أبو جنات) - مدير شركة للمقاولات".

وبيّن الضابط مشترطًا إخفاء هويته، أنّ "المتهمين اعترفوا بالانضمام إلى مجموعة إجرامية خارجة عن القانون يترأسها المتهم الهارب أحمد عبد الكريم ضمد (أحمد طويسة)، وتضم متهمين آخرين هاربين، هم: خلف (أبو سجاد) وعلاء الغالبي وعباس هاشم وحيدر شمبوصة وأحمد عودة وبشير الوافي".

وفي 12 أيار/مايو 2021، تسببت محاولة اعتقال أحد أعضاء "فرقة الموت" بصدام مسلح بين خلية الصقور الاستخبارية وعناصر تابعين لأحد الفصائل المسلحة، والتي ينتمي أليها أحد أعضاء الفرقة.

وذكر مصدر أمني، أن "فصيلًا مسلحًا هاجم مقر خلية الصقور الاستخبارية التي تتخذ من منطقة البراضعية مقرًا لها".

وكشف المصدر أن "الاعتداء المسلح جاء بعدما أقدمت قوة أمنية على مداهمة منزل أحد قيادي الميليشيا في البصرة يدعى (صباح الوافي)، ولكنها لم تستطع اعتقاله كونه كان خارج الدار حينها".

وأضاف المصدر أن "القضاء أصدر مذكرات قضاء بحق أشخاص تربطهم قرابة بالوافي، من بينهم والده الذي يتهم بتنفيذ عمليات اغتيال بحق عدد من الناشطين".

google-playkhamsatmostaqltradent