recent
أخبار ساخنة

بالصور : رحلتان في مدينة يلوا التركية (١)

 الحرير/


بقلم/عامر جاسم العيداني

الرحلة الأولى...

الشعوب الحية هي من تصنع الحياة وتنهض من ركام الحروب ، وتختار من يقوم بخدمتها .. الحكومات الوطنية تعمل على ارضاء وإسعاد شعوبها وتوفير كل شئ من أجل ديمومة الحياة وتطويرها .
تركيا مثالا .. حكوماتها المتعاقبة التي تم اختيارها عن طريق صناديق الاقتراع تتسابق مع الزمن في بناء بنى تحتية متطورة جاذبة حتى لشعوب العالم لزيارتها من خلال توفير بنى تحتية سياحية تنافس الدول المتقدمة .
من خلال مشاهداتي لمدينة صغيرة اسمها(يلوا)في الجانب الاسيوي لمدينة إسطنبول تقع على الساحل الشرقي لبحر مرمرة ، بعد أن كانت جزء منها تحولت إلى مدينة مستقلة عنها ، حيث البناء لبنى تحتية سياحية دائمة التحديث مع فتح آفاق الاستثمار العقاري حيث جذبت أبناء الشعوب المجاورة لها ،  وتعج بالسياح من مختلف دول العالم .
تعتبر السياحة في يلوا من امتع الأنشطة على الإطلاق، حيث تتمع يلوا بطبيعة خلابة، وطقس بديع، بالإضافة إلى معالم سياحية متعددة تجذب إليها السياح من كل حدب وصوب، ومن هذه المعالم شلال صودوشان و قرية ترمال التي تمتاز بيانبيع المياه الساخنة التي يقصدها السياح للاستشفاء والاستجمام.
ساحل يلوا.. يمتد بحدود كيلومترين يضم مختلف الفعاليات والخدمات السياحية .. وكانت لي فيه رحلتين صباحية ومسائية.. سوف ابدأ معكم بسرد رحلتي الصباحية حيث اخرج للتجوال على الساحل مبتدئا خطواتي وانا اجوب بعيوني نحو تفاصيل جميلة اشاهدها واتمعن فيها لأني لم ارى مثلها في بلدي ومدينتي البصرة التي فيها نهر كبير(شط العرب) الذي يمتد لأكثر من ١٧٠ كيلومترا ، وبحرا لم يراه اجيالا منذ سكنوها الا من يسكن قربه في مدينة الفاو .



عند بداية الساحل ممرين احداهما بين الأشجار العالية والآخر على البحر حيث تغطيه الرمال ، تواجهه كازينوهات  روادها من الاجانب يحتسون الشاي أو يأكلون الفطور الصباحي ، والجانب الآخر تجد كبار السن يتوسدون الرمال تحت أشعة الشمس بعد رحلة سباحة ويتجاذبون اطراف الحديث مع بعضهم من ذكريات ومواقف مرت بهم.



وتتوالى خطواتي مستعجلة لأشاهد ما بعدها ، وإذا أجد ساحة لألعاب الأطفال المتنوعة حيث الأجداد يمتعون احفادهم بتحريك المراجيح وهم يضحكون ويصرخون ، واطفال آخرون يداعبون ويلعبون مع الكلاب التي اخذت حياتهم مع الانسان كأنهم جزءا منها ولهم نفس الحرية حيث تأقلموا ولا يهابهم مختلف رواد هذا الساحل من شدة تآلفها وتأقلمها مع الحياة الإنسانية،


  ومن الجدير بالذكر أن لهذه الكلاب رعاية صحية من قبل البلدية ولها علامات وارقام خاصة بها علقت في أذانها ، ولا يفوتني أن للقطط نفس المساحة من العيش بحرية كاملة حيث يطعمهم السواح بما تجود به أنفسهم.
وهناك مرسى زوارق خاصة بسكان ( يلوا ) يستخدمونها للرحلات البحرية وصيد الأسماك.

 
ويمتاز الساحل بكثرة طيور الحمام والغربان كل مجموعة اخذت لها مكانا مناسبا لها تأكل من فتات أطعمة السواح أو الحشائش.


 
ويتميز الساحل ايضا بنشاط جميل وهو ممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات واللعب على الاجهزة الرياضية المنتشرة على طول الساحل وكذلك ممارسة السباحة ، وترى كبار السن هم الأكثر تواجدا من الرجال والنساء .



وتوجد مجموعة شقق سياحية منتشرة على طول الساحل وقد امتلأت بالسواح خلال هذا الموسم الصيفي لشهر آب ، وتلاحظ تواجد ساكنيها في الشرفات يتناولون الفطور الصباحي بوجوه توزع الابتسامات على المارة ، وايضا وجود مجموعة من الكازينوهات والمطاعم لتقدم خدماتها بكل ما تحتاجه من وجبات .


ولا يفوتنا أن الساحل له خدماته البلدية من نظافة وتوفير حاويات النظافة بأشكال متنوعة وجميلة ، وتخصصية،  أي واحدة للنفايات الزجاجيات وأخرى للمعدنية ، والاطعمة ، بالإضافة إلى وضع النصب والتماثيل التي تعبر عن تراث وحياة المجتمع في يلوا .


 



وللساحل حماية أمنية تجوب فيه دوريات الشرطة الصباحية بواسطة السيارات الخاصة بهم .

ولنا أمنية أن نتمتع بجمال الطبيعة في مدينتي البصرة وعلى سواحلها بعد أن تجري الحكومة المحلية من إعمار يليق بها .
ولنا رحلة مسائية .. سوف ننشرها عندما نعيش تفاصيلها لاحقا .


google-playkhamsatmostaqltradent