recent
أخبار ساخنة

كفوا عن الاقتراض من البنك الدولي

 الحرير/


بقلم/د. ناظم الربيعي 

يتفاوض وزير المالية العراقي علي علاوي مع البنك الدولي لاقراض العراق قرضا جديدا تبلغ قيمته من 3 الى 4  مليار دولار 

يضاف الى سلسلة القروض السابقة التي اقترضها العراق والتي أدت  أرتفاع حجم المديونية الخارجية على العراق لتصل الى 85.3 مليار دولار كدين خارجي اضافة الى 40 مليار دولار كدين  داخلي من البنوك والمصارف  العراقية 

وقد خصصت الموازنة للعام الحالي اكثر من 20 مليار دولار لتسديد مستحقات وفوائد الدين العام 

يتزامن هذا  التفاوض  مع ارتفاع قيمة سعر برميل النفط  العراقي في الاسواق العالمية ليصل الى  اكثر من 70 دولار للبرميل الواحد 

بينما تم تحديد سعره   في موازنة 2021  بسعر 45 دولار  للبرميل الواحد اضافة الى رفع قيمة سعر صرف الدولار في الاسواق المحلية الى اكثر من 148000 الف دينار لكل مائة دولار والتي ادت الى خفظ  قيمة الدينار العراقي امام الدولار  وتخفيض رواتب الموظفين بشكل غير مباشر وزيادة اسعار السلع والخدمات الضروري وزادت نسبة الفقر في العراق 

ومن المعلوم أن البنك الدولي يفرض شروطًا صعبة جدا على الدول المقترضة  منه كرفع الدعم عن سعر البنزين والمشتقات النفطية المباعة للمواطنين وعن السلع والخدمات وعدم اطلاق التعينات    وتقليل  سعر الفائدة  الممنوحة على الحسابات المصرفية كي ينكمش ويتراجع الاقتصاد  وهذا ماحدث فعلا فقد انكمش الاقتصاد العراقي بنسبة 11‎% عام 2020 وقلت ثقة المواطنين بالاقتصاد والمصارف وأدى  ذلك الى عدم إيداع اموالهم لدى البنوك والمصارف الحكومية 

مما ادى  الى زيادة حجم  الكتلة النقدية  الموجودة خارج المصارف الحكومية 

وزيادة نسبة التهرب الضريبي والجرائم الاقتصادية وتبيض الاموال وتهريبها خارج العراق 

ورغم هذه الشروط القاسية فإننا نرى ونسمع التصريحات المتفائلة التي يطلقها السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي  بتعافي الاقتصاد العراقي 

ووجود وفرة مالية تقدر باكثر  من 12 مليار دولار والتي من المفروض تؤدي الى خفظ   نسبة العجز في الموازنة للعام الحالي وتعافي الاقتصاد 

فما هو السر وراء هذا التفاوض المريب مع البنك الدولي ؟ 

هل هو نتيجة الضغوط الامريكية  والبريطانية  ومن يقف وراءهما لتدمير الاقتصاد العراقي وتعطيل قدراته الاقتصادية والانتاجية ونهب ثرواته وخيراته ؟ 

والتي هي منهوبة اصلا من قبل الاحزاب السياسة المتسلطة على زمام السلطة  وضياع مستقبل اطفاله وجيله الجديد كي يبقى نفطه رهينة لدى البنك الدولي بعد أن تتبخر هذه القروض من خلال عقود لاطائل منها او في صفقات مشبوهه  لا تطور الاقتصاد العراقي ولن تشغل معامله الانتاجية  والصناعية المتوقفة منذ عام 2003 ولغاية الان 

أليس من  الواجب استغلال هذه الوفرة المالية  بعد تعافي  أسعار النفط لتسديد قيمة القروض القديمة مع الفوائد  للبنك الدولي وتحسين الاقتصاد العراقي وفك قيده من شروط البنك الدولي أم أن الجنسية البريطانية لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير المالية هي من تفرض على هؤلاء التفاوض والخضوع لاملاءات وشروط  البنك الدولي 

دعوة لمجلس النواب لمنع هذه الصفقة المريبة وعدم تمريرها والى السيد  رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير المالية لإلغاء هذه المفاوضات والتفكير بطرق وسبل اخرى تنعش الاقتصاد العراقي وتطوره وتنميته   بدلا من وضع القيود وفرض الشروط عليه من قبل البنك الدولي 

فكما هو معروف أن البنك الدولي لايعطي القروض بدون فوائد وشروط قاسية على  المقترضين ولاتوجد أي دولة من دول العالم تعاملت مع البنك  الدولي واخذت القروض منه وتعافى اقتصادها او تطور  

دعوة لهم قبل اجراء الانتخابات للتفكير مليًا بايجاد حلول عراقية سريعة خصوصا وإن العراق يطفوا على بحيرة  من النفط والثروات  المعدنية التي لاتنضب قبل فوات الأوان لإن التأريخ لا يرحم .


الدستور

google-playkhamsatmostaqltradent