recent
أخبار ساخنة

أسد من ورق ..

 الحرير/


بقلم/فراس الغضبان الحمداني

لم تعد أمامنا وسيلة _ نحن أبناء الشعب _ نخاطب بها  المنظومة السياسية في البلاد من الساسة قادة الكتل والتيارات وأعضاء البرلمان وزعماء الأحزاب والمجالس المختلفة إلا الرسائل لأن الذي بيننا أسلاك شائكة وحواجز كونكريتية مرتفعة والآلاف من رجال الحمايات والمليشيات فما حيلة المضطر إلا الرسائل .!


ورسالتنا الأولى إلى المنظومة السياسية من أصحاب المعالي والعز غير الدائم أن يتقوا الله في أبناء جلدتهم ولا يتعاملوا معهم بدم بارد كما يتعاملون مع بيادق الشطرنج ، لأن الشعوب بشر من دم ولحم وأحلام وآمال ، فهم لا يقبلون أن يتحولوا إلى دمى تقتل بحركة بسيطة من أيدي اللاعبين خاصة أولئك الذين أوصلتهم تضحيات الناس ودماء الشهداء ودموع الثكالى وصناديق الاقتراع إلى الكراسي التي يجلسون عليها الآن والمناصب التي يتمتعون بمكاسبها والثروات التي يجمعونها بالحلال والحرام .


إن مشاعر الناس لا تقبل اللعب والمغامرة والمجازفة ، وأن أكثر من 30 مليون عراقي تجاوز صبرهم صبر سيدنا أيوب لا يتحملون بعد الآن التحالفات غير النظيفة والصراعات السياسية النفعية خدمة للأجندات المشبوهة .


إن الشعب وبصراحة ليس قطيعا من الجرذان في حقول للتجارب العلمية ، مند سقوط النظام عام 2003 ولحد الآن  جرب ساستنا كل فنونهم في إدامة الصراعات وجرب معهم الإرهاب كل فنون القتل والتدمير ومارس الاخوة الأعداء أبشع العمليات الإجرامية .


 وكانت النتيجة جيوش من الأرامل وفيالق من الأيتام وملايين العاطلين وجبال من المفخخات ، ولا يقابلها رفاه أو إستقرار أو بناء مدارس أو مساكن أو كهرباء وماء أو خدمات  ، ولكن المقابر  وخاصة تتسع كل يوم ومعها تتزايد عمليات القتل والسرقة والخطف والتفجير وكأن البلاد في حرب مستعرة ، لكن الملاحظ إن فئة من هؤلاء الساسة جنو من لعبة الدم ملايين الدولارات والوجاهة الكاذبة وطول اللسان .


ولعمرنا لم نجد في علم السياسة لا في الزمن القديم ولا في الحديث ولم يقره أخطر المفكرين في تبرير الوسائل وهو الفيلسوف الايطالي ميكافلي ، وعلى ما يبدو أنهم أخذوا منه مبدأ واحدا فقط هو دهاء الثعلب وقوة الأسد ولكن ساستنا حتى هذا المبدأ طبقوه بطريقة ساخرة ومضحكة فلا نجح الساسة في أن يمتلكوا دهاء الثعلب لأن الإرهاب عبر عليهم آلاف العمليات الإرهابية وأكثرها غباوة فرار أخطر مجرمي الإرهاب ، وبعدها توالت ضرب المواقع السيادية المهمة في الدولة .


وأما قوة الأسد والدليل أنهم لا يمتلكونها وهي هيمنة السياسيين أصحاب الأجندات الإقليمية والدولية على القرار السياسي وكذلك سيطرة الخارجين على القانون والمليشيات والمفسدين والفاسدين وإسقاطهم هيبة الدولة ، وأصبح هذا الأسد أمام هؤلاء أسدا من ورق .


firashamdan57@yahoo.com

google-playkhamsatmostaqltradent