recent
أخبار ساخنة

حكمة ورؤيا ..

 الحرير/ 


بقلم/نجلاء سعيد الصفار

(أن سر النجاح هو تتعلم كيف تستخدم الألم و المتعة بدلا من السماح للألم والمتعة باستخدامك فإن فعلت فأنك ستتحكم بحياتك والا فإن الحياة هي التي ستتحكم بك).

                      أنطوني روبنس


تكمن روعة هذه الحكمة في أن في إجابات لكثير من الاستفهامات التي تدور في فكر الكثيرين منا. لايخفى عنكم اننا نتعرض باستمرار في خضم ظروف الحياة  إلى مواقف سلبية تؤثر الما ووجعا بل وتترك بصمة سلبية تطبع في نفوسنا ويبقى للأسف أثرها ممتدا لسنوات.


وتختلف هذه السلبية في وطأة تأثيرها عندما توجه من قبل مقربين ام من قبل عامة الناس.

حقيقة أن المشكلة تنبع من اعتباراتنا الخاطئة بحق أنفسنا  عندما نحتفظ بمكانة مميزة للكثير من الأشخاص الذين ليس لديهم رصيد حقيقي في التواصل معنا هكذا نوعيات من البشر يحتلون مكانة ويمتحون أنفسهم صلاحيات على اعتبار انهم مقربين ونحن في الأغلب من اعانهم على ذلك فنشعر بألم من السلبية في تعاملاتهم معنا.

يجب أن نكون حازميين في تحديد دائرة المقربين وتفريقها عن دائرة عوام الناس

الكثير من الأقارب علاقاتنا بهم تتسم بالرسمية وهذا طبيعي عندما لاتجمعنا بهم خطوط جذب فكرية أو منطقية

فنحتفظ بعلاقتنا معهم مع نكهة من الرسمية التي تحدد تعاملاتهم معنا وتضع حدا لتدخلاتهم وتقلل وطأة المنا عندما يبدر منهم اي موقف سلبي؛ كلمة، فكرة، نظرة، ردة فعل.

بينما نتعرض للألم المبرح عندما نخطا في تقدير مواقعهم في حياتنا.

فما الحل؟

الحلول كثيرة لكن أهمها هو أن نتعلم كيفية توظيف الألم إيجابيا. الكلام مؤكدا سهلا لكننا نواجه صعوبة في التنفيذ الذي لن ننجح فيه إذا لم نتسلح بالقليل من الصبر والكثير من الحكمة والروية مع مجريات الأحداث.

السلبية كيفما كانت؛ كلمة، موقف، ردة فعل تسير باتجاهين اما ان تستخدمنا أو ننجح في استخدامها

وهذا ينطبق ليس على الالم بل وكذلك المتعة فكم ممكن أن يرتب على استمتاعنا بالكثير من الأفكار أو المقتنيات وحتى الاوقات ندما.

اذا أردتم تحقيق النجاح في تخطي هكذا مواقف يتوجب عليكم استخدام البرمجة اللغوية العصبية في تحليل المواقف

مرها وحلوها.

وهذا يعني أن نوفق في تحويل كل تجربة متعبة إلى نجاح وكذلك أن نتقدم في الاستمتاع بما حققناه دون تحويل مساره إلى ألم. 

نحن كبشر من الطبيعي أن نتأثر لكن ليس من الطبيعي أن يتمادى الألم ويقطع اشواطا تستهلك أرواحنا 

وكذلك المتعة يجب أن تكون ضمن نطاق منطقي لتستمر عزيمتنا باتجاه صحيح فلا تورث ندما على ما فات. 

بمرور الوقت ممكن أن يقل تأثير مامر علينا من ألم إذا نجحنا باستخدام مهارة برمجة ذواتنا ايجابيا

وكذلك إذا كنا نمارس لحظات الفرح بعقلانية فمؤكدا كل مرة نكرره يصبح أروع فلا نندم على مافعلناه. 

لو عرفنا ما هي الفلسفة الإلهية من الحزن والفرح وهما رغم أنهما ضدان الا أنهما يعتبران اختبار عصيبا. 

التهويل في كلا المسارين ألم أو متعة يورث خسارة قد نستمر بدفع ضريبتها سنوات طويلة إذا اسئنا استخدام كلا منهما. 

أواجه الفرح والألم بما يستحق واذكر نفسي ان كل منهما سيزول مسألة وقت لكني يجب أن أعرف كيف استخدمها لصالحي لا أن أجعل نفسي أسيرة لهما. 


علينا أن نواجه أنفسنا   ونفكر كيف نطور ذواتنا في تلقي الصدمات المحزنة وكذلك المحزنة. 

والحل يتلخص بخطوتين مهمتين:

أنشط الحوار الذاتي الإيجابي الذي يجعل  ثقتي بنفسي أكثر إضاءة. 

ابتعد عن كل ما ومن يحبط عزيمتي 

وهذانان يتطلبان جهدا ووقتا لتمر الأمور بسلام

ردة الفعل غير المدروسة التي تخلو من الحكمة  تخرجني من مساري الحقيقة وتضعني أدنى مما استحق كانسان. 

الحديث الذاتي الإيجابي يسير بكم قدما نحو شخصية أكثر رصانة وتقبلا للطوارئ الأفكار والمواقف التي قد تتعرض لها. 


الموقف السلبي الذي يؤلم علينا ندفعه كضريبة نجاح

والموقف الإيجابي الذي اكسبه اضعه في خانة النجاح ايضا


الكثير من الشخصيات المعروفة و على مر الأزمنة لم تكن حياتهم  خالية من الاستهزاء والاستخفاف وكل السلبيات فقد مرت مثلها على من هم أعظم منا وكانوا قدوة لنا للتخلص من هذه التحديات 

ولنجاحهم في مواجهتها استمروا على العطاء.

هل كانوا يمتلكون أحدا يعلمهم هذه الخبرات ام كانوا من أصحاب الطاقات الروحية التي مكنتهم من تخطي الصعاب؟ 


إن مايمتلكونه من ثقتهم بالخالق العظيم

التي رفعت مستوى ثقتهم بذواتهم. 


فكروا معي  فقط لوهلة  أن من يشعر بأن قيمتكم عالية بين اقرانكم هو من يتعامل معكم بسلبية فعليكم أن تتعاملوا بحزم مع كل من وما يقف حائلا دون استمرار عطاؤكم الإنساني أو العلمي 


الصعوبات محن صغيرة تعلموا كيف تحويلها إلى منح كبيرة. 

وحاول أن تبرمجها إيجابيا في تنمية ذاتك إيجابيا؛ 

 فمادمت ناحجا

ستتعرض لهجومات

مادمت متفوقا

 ستتعرض لصدمات

مادمت متميزا

ستكون محط أنظار المغرضين

اما اذا كنت مبدعا بما تمتلكه من طاقات خصك الباري بها دون غيرك  فمسيرتك لاتخلو من المنعطفات


نقطة مهمة عندما استدرك أن من يتعامل معي بسلبية يقصد أن :

يلغي دوري،

 يبرد همتي، 



يوقف عجلة تقدمي

ليقلص من عطائي الذي أثر إيجابا بمن حولي ومنح أملا لمن بمعيتي عندها

فقط استوعب ان سهامه لم تخطا عندما وجهت لي ولكنها أخطأت اصابتي

والله ولي التوفيق. 

            سعيد الصفار

google-playkhamsatmostaqltradent