recent
أخبار ساخنة

فرصة لتشغيل كل العاطلين عن العمل

 


الحرير/


بقلم/كاظم فنجان الحمامي

اسألوا أنفسكم: أين يعمل الهنود ؟، هل يعملون في الدوائر الحكومية ؟.

الجواب: كلا. فنسبة عظيمة منهم يعملون في القطاع الصناعي الخاص. . .

واين يعمل الصينيون الذين يقترب تعداد نفوسهم من المليارين ؟. هل يعملون في الدوائر الحكومية ؟. 

الجواب: كلا طبعا، فمعظمهم يعملون في القطاع الصناعي الخاص. . . 

فما الذي يمنع الدولة العراقية من توفير مستلزمات الدعم الحقيقية للقطاع الصناعي الخاص ؟؟.

لكن مصيبتنا ان الدولة العراقية نفسها، ومن خلال دكاكينها المتفننة في التعطيل وفي ابتكار المعوقات، هي التي تسهم في خنق المعامل العراقية، وهي التي تسببت بحرمان المستثمرين من تنفيذ مشاريعهم التي لن تكلف الدولة فلساً واحداً. . 

لدينا الآن خمسة آلاف مشروع صناعي متوقف بسبب عناد دائرة عقارات الدولة، أو بسبب تأخر الموافقات على إصدار العلامة التجارية، أو بسبب الإجراءات السلحفاتية للتنمية الصناعية، أو بسبب الإجراءات الكمركية أو الضريبية أو البيئية أو النفطية أو الأمنية . .

فعلى الرغم من ان مساحة العراق تساوي ٤٣٧ ألف كيلومتر مربع، يجد الصناعي نفسه محاصرا من كل حدب وصوب، ويجد نفسه متأرجحا بين تجاذبات وزارة الاسكان والاعمار والبلديات، ومعرقلات مكتب التخطيط العمراني، الذي لم يخطط ولم يعمّر. . . .

الصحراء العراقية المقسمة إلى ثلاث بوادي (تبول بيها الواوية)، لكنك لن تجد فيها موطأ قدم لمدينة صناعية على غرار المدن الصناعية التي أنشأتها الامارات والسعودية وسلطنة عمان في صحاريها. . . 

 خمسة آلاف مشروع صناعي ينتظر التفعيل، بينما تقف وزارة الصناعة موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيها . . 

خمسة آلاف مشروع صناعي تكفي وحدها لتشغيل نصف مليون عاطل عن العمل، فما بالك لو تضاعفت اعداد المعامل والورش ؟؟. .

آلاف العاطلين عن العمل بالإمكان تشغيلهم بجرة قلم، وبهامش مختصر يقول: *(موافق. توكلوا على الله، ونحن لكم من الداعمين)*، شريطة ان تجري مراحل التنفيذ تحت أنظار الوزارات المعنية وبدعمها ومتابعتها ورعايتها ومباركتها. . . 

لقد استكملت المملكة العربية السعودية مشاريعها الصناعية في صحاريها المترامية الأطراف من أجل استيعاب كل العاطلين عن العمل، وبما يمهد الطريق لتطوير صناعات نوعية غير مسبوقة، ويعزز زيادة الصادرات غير النفطية، ويخفض الواردات، ويرفع إسهامات قطاعاتها في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ويعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية. . . 

فما الذي يمنعنا من تحقيق أحلامنا العراقية المؤجلة ؟؟؟؟؟.

google-playkhamsatmostaqltradent